في قاهرة المعز

Author picture

لقد قمت بزيارة الى مدينة القاهرة خلال الفترة من 9 / 5 — 16 / 5 / 1441 , قبل ذلك كان آخر زيارة لي إلى القاهرة قبل عقدين من الزمان , ما بين هذا التاريخ وذاك (لا أنت أنت ولا الديار ديار) أشياء كثيرة تغيرت وتبدلت . إيقاع العصر السريع يلقي بظلاله على المدينة التي تعج بالحركة ولا تكاد أن تنام . الأوضاع الإقتصادية بات تأثيرها واضحا على المجتمع وعلاقاته مع الداخل والخارج . تعد القاهرة من أكثر المدن العالمية إزدحاما بالسكان وتلوثا في العالم , تجد هذا واضحا في أغلب المباني التي يميل لونها الى السواد (الهباب) خاصة في الأحياء القديمة من القاهرة والذي يصل أحيانا الى درجة (السخام) ! , أما الشوارع فيتداخل فيها البشر مع عربات الكارو والتوك توك وسيارات النقل الصغيرة والكبيرة على حد سواء وكل يشكل لوحة فنية غريبة (فسيفساء) . من النادر جدا أن تجد سيارة لا يوجد عليها أثر صدمة أو إحتكاك ومع ذلك الحياة تستمر ولكنها بصخب , تجد الشوارع تغص بالباعة المتجولين وكل يحاول أن يجذبك نحوه بأي طريقة (الشراء) . والمتسولين حدث ولا حرج تجدهم (يسألون الناس إلحافا ) وبطريقة مزعجة جدا . أما (البقشيش) فالمطلوب منك أن تتحول الى ماكينة صرف أو جمعية خيرية ! يوجد في مصر ما يقرب من ثلث الآثار في العالم ومع ذلك تجد دولة مثل الإمارات يفد إليها من السياح أضعاف ما يصل الى مصر , حيث المرافق والخدمات (البنية التحتية) الحديثة (الحوافز) , بينما في مصر تجد الأحياء القديمة من القاهرة بما فيها وسط البلد والتي تشكل الثقل السكاني والاقتصادي والحضاري, ولكن البنية التحتية فيها متواضعة جدا وإزدحام الشوارع والطرقات بالسيارات والمارة لا يكاد أن يطاق , وتجعلك تفكر كثيرا قبل أن تزورها ! حتى الطعام والشراب غالبا ما يعرض أو يباع في الهواء الطلق والحالة هذه يجب أن تكون طبيب على نفسك (الحذر) . السياحة صناعة عصرية تحتاج الى استثمارات ضخمة و(فن التعامل) . لاحظت أن أعداد السياح الوافدين الى مصر ما دون المتوقع وأغلبهم من الصين وفي الطريق الهند (النمو الإقتصادي) ، تجدهم يترددون على الأماكن التاريخية والحضارية (للسفر سبع فوائد) , بينما تجد السائح العربي غالبا ما يتردد على الأسواق والمولات والمطاعم والأماكن التي تقام فيها الحفلات (هوة ثقافية) تفصل بين السائح العربي والغربي . الأهرامات , المتحف المصري , القناطر الخيرية , خان الخليلي , أماكن أنصح بزيارتها , ولا تنسى (القرية الفرعونية) والتي يأخذك فيها المرشد السياحي في رحلة عبر الزمن الى (تاريخ مصر) عبر جميع العصور ! الجنيه المصري يكاد أن يفقد قيمته الشرائية (التضخم) , بائع الصحف بالكاد تراه في شوارع القاهرة والمكتبات الثقافية تخلو من الرواد (النت) ! والمولات التجارية رغم التخفيضات الهائلة إلا أن الإقبال عليها ضعيف جدا (الكساد) , المحال التجارية الصغيرة والتي تستوعب أكثر من ثلثي الأيدي العاملة في مصر ما زال الإقبال عليها كبيرا (إقتصادية) . الأطفال المشردين في شوارع القاهرة (ظاهرة) لا تكاد أن تخطئها العين ! رغم وجود أكثر من مطار في القاهرة إلا أن المدينة بحاجة ماسة الى مطار عصري كبير بعيدا عن النطاق العمراني (المستقبل) .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى