/
/
مقتل قاسم سليماني” نقطة تحول”

مقتل قاسم سليماني” نقطة تحول”

Author picture

مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني مثال للمصير السيء (خاتمة السوء) الذي كان (مصير) جميع القادة الفرس (الصفويين) عبر التاريخ . من أبو مسلم الخراساني إلى ابن العلقمي والخميني الذي تجرع السم (الهزيمة) , الى الجماعات السرية التي كانت تعيث فسادا في العالم الإسلامي مثل إخوان الصفا وجماعة الحشاشين . كان يتنقل بينة عواصم الدول العربية الأربعة المحتلة من قبل إيران بإريحية . كان يتجول كـ (الطاووس) في المدن والحواضر العربية التي دمرها الطيران الروسي والأمريكي وداعش . شرد وقتل وهجر الملايين وكان في جعبته الشيء الكثير , وتناسى حجمه الحقيقي وأنه لا يعدو عن كونه مجرد مخلب قط في أيدي من صنعوه ! ردود الأفعال العالمية كانت تتسم باللامبالاة ولا تتجاوز حدود المطالبة بضبط النفس والتصرف بحكمه وحنكة أو القلق ! العالم كله يعرف ماذا صنع هذا المجرم وبالتالي لن يبكي عليه أحد (عميل وانتهى دوره) . الطريقة التي تم بها إغتياله بدءا من نقطة إنطلاقه من لبنان الى لحظة وصوله الى مطار بغداد الى اللحظة التي خرج فيها من بوابة المطار حيث تم اغتياله , تؤكد أن أمريكا تهيمن على جميع الأجهزة الإستخباراتية في العراق ولا إبالغ إذا قلت ايضا إيران . ردود الأفعال في ايران (محور الشر) والعراق التابع لإيران لم ولن يتجاوز حدود التهديد والوعيد (العنتريات) , أما على أرض الواقع فالجميع هناك وأيضا (الأدوات) كل قد بدأ يتحسس رأسه , ولا أستغرب أن تتبدل التحالفات وتنقلب الطاولة في وجه إيران , التصريحات العراقية بدءا من رئيس الوزراء الى قادة الأحزاب الى المرجعيات الدينية التي تبيع الوهم والخرافات الى المواطنين تعكس مدى تبعية هذا البلد إلى ايران . اعتقد أن زمن الحشد الشعبي ومرجعياته الدينية والحكومة الغارقة في الفساد قد انتهى وبدأ عهد الحراك الشعبي في العراق (الشارع) , وهو الذي سوف يشكل المستقبل السياسي للعراق. لقد فشلت الحكومات الشيعية المتعاقبة على حكم العراق منذ سقوط صدام حسين في إدارة الدولة العراقية , وتحولت البلد في عهدهم الى (عزبة) يحكمها اللصوص والمرجعيات الدينية والجماعات الإرهابية . نحن في إنتظار عراق جديد ليس فيه مكان لإيران وأذنابها .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى