/
/
الطريق إلى كأس العالم 2034 (2 ـ 3)

الطريق إلى كأس العالم 2034 (2 ـ 3)

Author picture

المنتخب السعودي بوضعه الحالي , إذا تمكن من التأهل إلى كأس العالم (الملحق) , فسوف يعد ذلك إنجازا كبيرا , لكن لا ننتظر منه أن يحقق المعجزة في النهائيات . لا بد من الآن أن نبدأ في إعداد منتخب (جديد) وقوي نستطيع من خلاله أن نتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2030 . يكون بمثابة (نواة) لمنتخب يتمتع بقوة ضاربة في كأس العالم عام 2034 . يجب أن نبدأ من فرق الناشئين (الخطة العشرية) . لا بد أن نختار اللاعبين الموهوبين وهذا بدوره لا يكفي , إذ لا بد أن يتمتع اللاعب بالقوة البدنية وطول القامة , أي لاعب لا يقل طوله عن 180سم يجب أن لا يكون له مكان في المنتخب , إلا إذا كان يتمتع بمواهب ومهارات فردية (خارقة) , وهذا بدوره من الندرة بمكان . بل يجب أن يكون هناك أكثر من لاعب في خط الدفاع وأيضا في خط الهجوم وعلى الأقل لاعب في خط الوسط من طوال القامة , بحيث يجيدون ألعاب الهواء (الكرات العالية) , والقدرة على تسديد الكرات العالية بالرأس ومن أكثر من زاوية . سواء كان ذلك في مرمى الخصم , أو بعيدا عن مرمى المنتخب , وبطريقة محسوبة وليست عشوائية كما يحصل حاليا. أيضا لا بد من أن يكون هناك أكثر من لاعب يجيد تسديد الضربات الحرة المباشرة وغير المباشرة ومن أكثر من زاوية , وهذه نقطة ضعف مزمنة تعاني منها الأندية والمنتخبات , فكم من ضربة تم تسديدها فذهبت إلى عنان السماء أو بعيدا عن المرمى , الضربات الحرة المباشرة وغير المباشرة , والضربات الرأسية مثل السلاح السري قادرة على تغيير نتيجة المباراة في أي لحظة (طوق النجاة) , ومع ذلك لا تجد أي اهتمام يذكر فيها سواء كان ذلك على مستوى الأندية أو المنتخبات , وهذا بدوره يتطلب من الاتحاد السعودي لكرة القدم , التنبيه على الأندية بضرورة التركيز في التدريبات على الضربات الحرة والرأسية , بحيث تكون جزء لا يتجزا من حصة التدريب اليومية , وبالذات اللاعبين الذين يتم ترشيحهم للعب في المنتخب , بل على الاتحاد متابعة ذلك بنفسه أولا بأول . اللاعب الفرنسي ميشال بلاتيني من أشهر اللاعبين في ثمانينيات القرن العشرين , كان دائما يتدرب على تسديد الضربات الحرة المباشرة من خلال وضع حائط صد من الألواح الخشبية , بالفعل كان من أقضل اللاعبين في تنفيذها . أيضا من الأخطاء المزمنة التمريرات الخاطئة والتي غالبا ما تضيع كل الجهود التي يبذلها الفريق طوال المباراة , أيضا من الأخطاء المزمنة في الأندية والمنتخبات عدم القدرة على السيطرة على الكرة عند استقبالها , فيحتاج اللاعب إلى اكثر من محاولة كي يستطيع التحكم بها , خاصة عند خط الهجوم , وهذا بدوره يتيح الفرصة للاعب الخصم أن يخطف الكرة منه أو إعادة التمركز وبالتالي ضياع الفرص بالجملة . أما الرعونة في التسديد ومن مسافة قريبة من المرمى وبالتالي ضياع الفرص السهلة فحدث ولا حرج , يعني المهم التخلص من الكرة ؟! . إضاعة ضربات الجزاء بطريقة لا يرتكبها حتى لاعب مبتدىء , عدم القدرة على التمركز في المكان المناسب وفي الوقت المناسب يؤدي إلى ضياع الكثير من الفرص السهلة والنادرة , فتجد الكرة وقد ذهبت إلى اللاعب الخصم , أو تجد طريقها إلى خارج الملعب , أو في يد الحارس الخصم , وهذا بدوره يتطلب إعداد اللاعب عمليا وجسديا وذهنيا ونفسيا ومعنويا . احتفاظ اللاعب في الكرة ومحاولة تجاوز أكثر من لاعب أو التمريرات الكثيرة (العك الكروي) , يؤدي هذا إلى فقدان الكرة وضياع الوقت والجهد . عدم القدرة على نقل الكرة من مكان إلى أخر في الملعب بعيدا عن تمركز اللاعبين في الفريق المقابل ( إستغلال الفراغات) . يا ترى كم لاعب يستطيع أن يسدد الكرة نحو المرمى (على الطاير) قبل أن تلمس الكرة الأرض , وتستقر في المرمى ولا تذهب إلى عنان السماء أو حتى إلى المدرجات , للأسف لا يوجد لاعب واحد يتقن ذلك أبدا . هناك مشكلة مزمنة في الأندية والمنتحبات تتمثل في قلة عدد اللاعبين الذي أكملوا تعليمهم العالي , اللاعب المثقف قادر على قراءة الملعب والخصم معا أفضل من اللاعب الغير متعلم . نقاط الضعف التي يعاني منها اللاعب السعودي , تبدأ من الأندية وتنتقل تلقائيا إلى المنتخبات , وبالتالي لا بد أن تبدأ معالجة الأخطاء من الأندية أولا . أخيرا سماح الاتحاد السعودي لكرة القدم لكل نادي بتسجيل (10) لاعبين أجانب يعني (منتخب) , سوف تكون له نتائج سلبية على الأندية والمنتخبات السعودية في المستقبل المنظور . موضوع مقال قادم .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى