/
/
كريم كياد الشهم عمرشبيلي رحمه الله

كريم كياد الشهم عمرشبيلي رحمه الله

Picture of غازي بن أحمد الفقيه

غازي بن أحمد الفقيه

✍️ قبل انتهاء منتصف العام الدراسي عام ١٣٨٧هجرية
وكنت يومها طالبا في الكفاءة المتوسطة استقليت سيارة أجرة مع مجموعة من الركاب بعد عصر يوم خميس من قهوة عبده بن سرور رحمه الله بمدينةالقنفدة وكنت لا أعرف من الركاب إلا عددا قليلا جدا  وهم طلابا مثلي  وسمعت بعضهم ينادي على أحد الركاب باسم عمر شبيلي(خمسيني العمر) وكنت وقتها لا أعرفه وعند انطلاق السيارة بنا وكانت وجهتنا جميعا إلى قرى متفرقة بمركز حلي ٧٠ كيلا جنوب شرق القنفدة وكانت السماء ملبدة بالغيوم والسحب الممطرة التي هطلت بعد دقائق من مسيرنا  ولوحظ غزارة الأمطار كلما تقدمنا ولخوف السائق من سيول وادي يبة ٣٠ كيلا عن القنفدة قرر سلوك طريقا عبر ساحل يبة قريبا من البحر دون المرور بالقوز خشية من سيل وادي يبة مع استمرار هطول الأمطار. وكان عمر شبيلي مستحوذا على الحديث بين الركاب بقفشاته المميزة وحسن حديثه مما هون علينا السفر.!
وقرب صلاة العشاء وصلنا إلى قرية الخيع الواقعة في الضفة الشمالية لوادي حلي وكان لعمر شبيلي منزلا وعائلة فيها وتعذر على السائق إتمام سفرنا  حتى بلدة كياد المحطة المتفق عليها في الضفة الجنوبية لوادي حلي وكانت يومذاك بلدة عامرة وبها مركز الإمارة. و الطريق إليها يمر وسط قرية الخيع والأمطار جعلت من السير في الطريق الذي يتوسط البلاد الزراعية
فيه صعوبة شديدة فما كان من عمر شبيلي إلا أن أقسم على جميع ركاب السيارة والسائق بتشريفه بالنزول في منزله الثاني في قرية الخيع  والمبيت حتى صباح يوم الجمعة وسرعان ماجهز وعائلته الكريمة الأسرّة الكافية لراحة جميع الركاب وتقديم التمر والقهوة والشاي وشرعت عائلته في إعداد العشاء لحوالي عشرين فردا ومكثنا حتى مابعد صلاة الفجر في جو ماطر مع برودة الطقس.وبعد صلاة الفجر طلب منا عمر شبيلي التأهب للسير راجلين حتى وادي جعيرة الذي كان ممتلئا بسيل جارف وكبير .فقرر عمر شبيلي أن يخوض بنا السيل وهو في المقدمة بعد أن أوصانا  بأن ننزل السيل صفا ويمسك كل واحد بوسط الشخص الذي أمامه واختار شبيلي للنزول المنطقة التي تكون على الجانب الشرقي من النخيل التي كانت شمال بلدة كياد ورأينا تجمع معظم أهالي البلدة على ضفة الوادي الجنوبية رجالا ونساء وفي جو من الخوف والرعب من قوة تيار السيل والنساء يزغردن تحميسا لنا فاجتزنا السيل بحمدالله والفرحة الغامرة بنجاتنا غمرت
الجميع على الرغم من عدم معرفة الأهالي لنا جميعا
رحم الله الشهم الكريم والمقدام عمر شبيلي وجعل الجنة مثواه وجعل في ذريته الخير والبركة.
وكتبه : غازي أحمد الفقيه

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى