في كتابه “بلدان قدرها الحرب” يقول الكاتب الأمريكي جراهام أليسون : أن العلاقات بين أمريكا والصين في طريقها للحرب . وعلى خطاه يسير (شعبولا) الإعلام العربي طلال أبو غزالة ، أعتقد بأن هذا يعد ضربا من الخيال . الشعوب في العالم الغربي بعد أن ذاقت طعم الحرية والرفاهية وباتت تنعم بالإستقرار منذ عقود , لن تقبل أن يزج بها في حروب عبثية سوف يذهب ضحيتها مئات الملايين من البشر وهذا ما يدركه صانع القرار هناك . العلاقات بين أمريكا والصين تشهد تصعيدا كبيرا (سياسيا , إقتصاديا , تقنيا , طبيا , عسكريا ..) , وهناك نوع من الإصطفاف الدولي نحو هذا القطب أو ذاك (الحرب الباردة) . هذا التصعيد في العلاقات بين القطبين سوف يتبعه نوع من التهدئة وتقاسم النفوذ على طريقة مؤتمر يالطا ؟! الذي غير وجه التاريخ ونظم حالة الحرب والسلم (الخطوط الحمر). ولكن في الوقت الحاضر كل يمارس الضغوط على الطرف الآخر ويقوم برفع سقف المطالبات من خلال فرض (العقوبات) , أومن خلال دعم الأدوات كما هو الحال مع تايوان وكوريا الشمالية (كسر العظام) . هذا التصعيد في العلاقات بين القطبين ليس له أي علاقة بهذا الزعيم أو ذاك كما يعتقد البعض , هذه الصراع يمثل الرؤية المستقبلية لما بعد كورونا (صراع) الهيمنة والنفوذ. صراع بين قوة تم التمكين لها (أمريكا) وبين قوة صاعدة (الصين) تريد أن يكون لها مكانة ونفوذ ، هذه المرحلة من الصراع بين القطبين قد تستغرق سنوات (الحرب الباردة) , ولكن في النهاية سوف يجد كل من القطبين بأن المصلحة العامة تقتضي منهما الجلوس إلى طاولة المفاوضات على طريقة لا غالب ولا مغلوب (تقاسم النفوذ) والتنازلات سوف تكون في الشرق الأوسط لصالح التنين القادم . أعتقد بأن ظهور العديد من القوى الدولية الصاعدة على الساحة الدولية والتي تنتظر الفرصة كي تملأ أي فراغ قد يتمخض عن هذا الصراع . سوف يساعد على سرعة التقارب بين القطبين لقطع الطريق عليها .
“أمريكا والصين” خيارات الحرب والسلام
- 28/07/2020
- 17819
شاركها
-
من أصحاب الفيل إلى المسيّرة تبقى العبرةمنذ ساعة واحدة
-
التعليم رؤية اقتصادية!!منذ 4 ساعات
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














