تشرق شمس الثالث والعشرين من سبتمبر 2026 لتضيء ربوع المملكة العربية السعودية، حاملةً معها أسمى معاني الفخر والانتماء؛ إنه اليوم الوطني السادس والتسعون، يوم استرداد الكيان وتوحيد القلوب على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود — طيّب الله ثراه — حين رفع راية التوحيد، وأرسى دعائم دولة العدل والإيمان.
ستة وتسعون عاماً.. مسيرة يباركها الله ويبنيها أبناؤه
ستة وتسعون عاماً مرّت، لم تكن مجرد زمنٍ يمر، بل كانت مسيرة بناءٍ لا تتوقف. تحولات كبرى، وإنجازات تتلوها إنجازات، لم تكن لتتحقق إلا بتوفيق الله أولاً، ثم بجهود أجيال حملت أمانة الوطن. من الصحراء إلى الحضارة، ومن الطموح إلى الواقع، مضى الوطن قُدُماً بيد الله التي لا تُغلب، ثم بأيدٍ أبنائه المخلصين، حتى وصلنا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز — حفظهما الله —، حيث شهدنا نقلة نوعية غيرت وجه الحياة.
«عزنا بطبعنا».. هويتنا الأصيلة
يأتي احتفالنا هذا العام تحت شعار «عزنا بطبعنا»، ليُجسّد حقيقة راسخة: عزنا ليس مكتسباً من الغير، بل متأصل في وجداننا، طبع في قلوبنا تمسّكاً بديننا، واعتزازاً بتراثنا، وثباتاً على نهج أجدادنا. نحن نمضي قدماً لا ننسى جذورنا، ونتطور لا نغيّر أصالتنا.
بيد الله ثم بأيدينا.. رؤية تتحقق ومستقبل يُشرق
لم تعد رؤية 2030 مجرد حلمٍ يُرجى، بل أصبحت واقعاً نعيشه ونبنيه يوماً بعد يوم. مشاريع كبرى، ونهضة تنموية شاملة، وشباب يتبوأ مواقع الريادة — كل ذلك بتوفيق الله، ثم بعزيمة أبناء هذا الوطن الذين أدركوا أن مسؤولية البناء بيد الله أولاً، ثم بأيديهم. فلا يُعجز شيء بقدرة الله، ولا يُستحيل هدف بعزيمة أمة واثقة بربها ووطنها.
تلاحم لا يُقهر.. ووفاء لا ينضب
إن أعظم ما نملك هو تلاحمنا؛ شعبٌ يلتف حول قيادته، وقيادةٌ تضع مصلحة شعبها نصب أعينها. هذه الوحدة هي حصننا المنيع، وسرّ قوتنا وثباتنا.
في الختام
في يومنا الوطني السادس والتسعين، نجدد العهد: سنبقى أوفياء لهذا الوطن، نحميه ونبنيه، واثقين بأن النصر والتمكين بيد الله سبحانه، ثم بأيدينا حين نتوكل عليه ونجتهد لخدمة ديننا ووطننا.
فكل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً بخير وامن وامان
عاشت راية التوحيد خفّاقة عالية..
وعاش وطننا شامخاً بأمر الله ثم بجهود أبنائه، دام عزك ياوطن














