/
/
جمعةٌ مباركة… ولا تنسوا من غابوا عن الدنيا

جمعةٌ مباركة… ولا تنسوا من غابوا عن الدنيا

Picture of بقلم _ مهند الضبعان

بقلم _ مهند الضبعان

الحمد لله الذي جعل الدنيا دار عمل، وجعل الآخرة دار جزاء، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، خير من علّم أمته الرحمة والوفاء.

يأتي يوم الجمعة كل أسبوع، فيحمل معه نفحاتٍ من الرحمة، وساعاتٍ تُرجى فيها إجابة الدعاء، فتتوجه القلوب إلى الله، وتلهج الألسنة بالذكر والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا اليوم المبارك، يقف الإنسان لحظة يتأمل فيها حال من سبقوه إلى الدار الآخرة؛ أولئك الذين كانوا بيننا يملؤون الحياة حضورًا، ثم غيّبهم التراب، وبقيت ذكراهم في القلوب، وآثارهم في النفوس. لم يعودوا يملكون زيادةً في أعمالهم، لكن رحمة الله واسعة، ومن أعظم ما يصلهم بعد وفاتهم دعاءٌ صادق يخرج من قلبٍ محب.

فما أجمل أن نرفع أكف الضراعة قائلين: اللهم اغفر لهم، وارحمهم، وعافهم، واعفُ عنهم، وأكرم نزلهم، ووسّع مدخلهم، واجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة، ولا تجعلها حفرةً من حفر النار.

ولنحرص على برّ والدينا بعد وفاتهم بالدعاء لهم، والصدقة عنهم، وصلة أرحامهم، والوفاء بعهودهم، فإن ذلك من أعظم صور البر التي يبقى أجرها بإذن الله.

اعلان

ولنتذكر أن الموت حق، وأنه موعد كل حي، فلا تغرّنا الدنيا بزخرفها، بل نجعل من يوم الجمعة محطةً لمحاسبة النفس، وتجديد التوبة، والإكثار من الأعمال الصالحة، والاستعداد للقاء الله.

اللهم في هذا اليوم المبارك، ارحم موتانا وموتى المسلمين، واغفر لهم، وأنر قبورهم، وآنس وحشتهم، واجعل القرآن الكريم نورًا لهم، واجمعنا بهم في جنات النعيم غير خزايا ولا مفتونين.

**رحم الله من اشتاقت إليهم القلوب، وغابت وجوههم عن أعيننا، وبقيت ذكراهم ودعواتنا لهم لا تنقطع. اللهم اجعل يوم الجمعة رحمةً ونورًا وسلامًا على قبورهم، وارزقنا حسن الخاتمة، واجمعنا بمن نحب

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى