/
/
السبيعي لـ«أضواء الوطن»: رمضان الأمس ذاكرةُ مجتمعٍ متماسك… ورمضان اليوم مسؤوليةُ وعيٍ في زمن التقنية

السبيعي لـ«أضواء الوطن»: رمضان الأمس ذاكرةُ مجتمعٍ متماسك… ورمضان اليوم مسؤوليةُ وعيٍ في زمن التقنية

Picture of رنية – حوار ‏محمد سعد آل ماضي

رنية – حوار ‏محمد سعد آل ماضي

استحضر الإعلامي عون بن متعب السبيعي، مدير صحيفة «عين الوطن» ومقدم البرامج التلفزيونية، ملامح شهر رمضان المبارك كما عاشها في الماضي، مؤكدًا أن روح الشهر الكريم ما تزال ثابتة في قيمها، رغم التحولات المتسارعة التي فرضتها التقنية الحديثة على تفاصيل الحياة اليومية.

جاء ذلك في حوارٍ ضمن النسخة الثالثة من «حديث الذكريات ما قبل الإفطار» أجرته صحيفة «أضواء الوطن» الرقمية، حيث تناول الحديث ذكريات استقبال رمضان قديمًا، وأجواء ما قبل الإفطار، وصلاة التراويح، والفروق بين الأمس واليوم، إلى جانب الأطباق الشعبية التي تشتهر بها محافظة رنية، ومسيرته في العمل التربوي.

⸻
نص الحوار

■ كيف كان استقبال شهر رمضان في الماضي؟
قال السبيعي: كان لاستقبال رمضان قديمًا طابعٌ خاص، تغلب عليه البساطة وروح الجماعة. تبدأ الاستعدادات مبكرًا بشراء الاحتياجات الأساسية، وتهيئة المساجد، ويتبادل الأهالي التهاني بقدوم الشهر. كان الفرح حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، ويشعر الجميع بقيمة المناسبة وعظيم أثرها.

■ ماذا عن أجواء ما قبل الإفطار؟
أوضح أن تلك اللحظات كانت تمثل ذروة التكاتف الأسري والاجتماعي، حيث تجتمع الأسرة حول مائدة واحدة، وتُحضَّر الأطباق الشعبية، فيما يترقب الجميع أذان المغرب في أجواء يسودها الدعاء والسكينة. كما كانت عادة تبادل الأطباق بين الجيران تجسد معاني التكافل والتراحم.

اعلان

■ كيف تصفون صلاة التراويح آنذاك؟
بيّن أن صلاة التراويح كانت مشهدًا يوميًا مهيبًا، تمتلئ فيه المساجد بالمصلين من مختلف الأعمار، في صورة تعكس عمق الارتباط بالشعائر الدينية. وأضاف أن روحانية تلك الليالي كانت تترك أثرًا بالغًا في النفوس.

■ ما أبرز الفوارق بين رمضان الأمس واليوم؟
أشار السبيعي إلى أن أبرز الفروق تكمن في تسارع نمط الحياة ودخول وسائل التقنية الحديثة، التي يسّرت الوصول إلى البرامج الدينية والمحاضرات عبر المنصات الرقمية، لكنها في المقابل قلّصت من اللقاءات المباشرة. وأكد أهمية توظيف التقنية فيما يخدم القيم الإيمانية والاجتماعية.

■ ما الأطباق الشعبية التي تشتهر بها محافظة رنية خلال رمضان؟
ذكر أن من أبرزها المرقوق والجريش والقرصان والعريكة، إضافة إلى التمور بأنواعها، مشيرًا إلى أن هذه الأطباق تمثل موروثًا ثقافيًا تحرص الأسر على حضوره في موائد الإفطار.

■ حدثنا عن مسيرتكم في العمل التربوي.
أفاد بأن العمل التربوي شكّل ركيزة أساسية في مسيرته، وأسهم في تعميق إحساسه بالمسؤولية تجاه المجتمع، مؤكدًا أن الرسالة التعليمية تتكامل مع العمل الإعلامي في بناء الوعي وترسيخ القيم، لاسيما في المواسم الإيمانية.

⸻

خلاصة الحوار

ويعكس حديث السبيعي صورةً متكاملة لرمضان بوصفه ذاكرةً جمعيةً تحفظ ملامح الماضي، ومسؤوليةً حاضرةً تستدعي وعيًا متجددًا في التعامل مع معطيات العصر. فبين بساطة الأمس وتسارع اليوم، يبقى جوهر الشهر الكريم ثابتًا في معانيه السامية، قائمًا على العبادة، والتكافل، وصلة الرحم، واستثمار كل وسيلةٍ تعزز القيم وتخدم المجتمع

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى