قد يتقدم أي لاعب أو نادي أو حتى دولة بشكوى إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية (كاس) في سويسرا , والتي تمثل الذراع القانوني للاتحاد الدولي لكرة القدم . على أي نادي أو منتخب أو حتى على دولة , فتصدر الأحكام بالإيقاف على لاعب , أو غرامة مالية على نادي , أو تعليق المشاركات الدولية لأي دولة إلى أجل غير مسمى . كما هو الحال في عالم السياسة (الأمم المتحدة) , تجد أيضا في عالم الرياضة يسيطر على “المحكمة الرياضة الدولية” عدة دول فقط . لذلك تحدثنا في مقال سابق عن الحاجة الماسة إلى إنشاء “المحكمة السعودية للتحكيم الرياضي” , بدلا من مركز “التحكيم الرياضي” السعودي , والتي من المفترض أن تكون بمثابة (خط) الدفاع الأول عن الرياضة السعودية ومصالحها محليا ودوليا . ولكن هذه الخطوة غير كافية في مواجهة المحكمة الدولية (كاس) المسيسة . انظر إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) , والذي يتم استقباله من قبل الزعماء في العالم الثالث مثل الأبطال , بينما لا تجد هذا نهائيا في دول الاتحاد الأوروبي , بل لم تتورع أمريكا عن الإطاحة برئيس الاتحاد الدولي السابق لكرة القدم (بلاتر) , ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (بلاتيني) , وإحالتهم إلى المحاكمة بتهمة الاحتيال والتزوير في الفيفا (الفساد) ؟! , والتحقيق معهم عن طريق مدعين أميريكيين ومكتب التحقيقات الفيدرالي , وقد ثبت براءتهم لاحقا , ولكن السر كان يكمن في اختيار قطر لتنظيم نهائيات كأس العالم عام 2022م بدلا من أمريكا (عالم بلطجة) ؟! . الغريب في الأمر أن المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس) , والاتحاد الدولي لكرة القدم وحتى الدول الأوروبية كانوا في موقع المفعول به (صمت الحملان) , لم تستشيرهم أمريكا أو تشاركهم في التحقيقات (الكاوبوي) !! . في الوقت الذي نجد فيه المحكمة الدولية (تتنمر) في حال كانت القضية مرفوعة على دولة من العالم الثالث ؟! . لقد وصلت الرسالة إلى كل من يهمه الأمر , وتم اختيار أمريكا لتنظيم نهائيات كاس العالم عام 2026م . الشاهد في الأمر أن الرياضة العالمية تحكمها التكتلات ولا مكان فيها للضعفاء , وبالتالي فإن الحاجة ماسة لإنشاء (المحكمة الأسيوية للتحكيم الرياضي) , وعلى المملكة أن تسعى إلى تأسيس هذه المحكمة . إذا كان مقر الاتحاد الأسيوي لكرة القدم في ماليزيا (كوالالمبور) في شرق آسيا , فما المانع أن يكون مقر المحكمة الرياضية الأسيوية في السعودية (الرياض) قي غرب آسيا ؟! , وما قد تشكله من رمزية ومكانة وقوة ناعمة للمملكة عالميا . على أن يتم اختيار أعضاء المحكمة من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأسيوي , وتستمد قوانينها من محكمة التحكيم الدولية (كاس) . وهذه المحكمة سوف تساهم في الدفاع عن الحقوق الرياضية للدول الأعضاء في قارة آسيا . وفي مواجهة التكتلات الدولية (الضغوط) .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 05/09/2025
- 31101
شاركها
-
سته على سته – ١٤١ –منذ 43 دقيقة
-
تحديات التعليم الجامعي في ظل ثورة الذكاء الاصطناعيمنذ 47 دقيقة
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع
-
“السعودية” مجدٌ على الأرض وطموحٌ في السماءمنذ 6 أيام














