في تطور أمني لافت، أحبطت الأجهزة الأمنية بمحافظة المهرة شرق جنوب اليمن محاولة فرار قيادي حوثي بارز إلى سلطنة عمان، كان ينسق مع قيادات إخوانية متواجدة في العاصمة العُمانية مسقط ضمن مخطط خطير يستهدف زعزعة استقرار محافظة مأرب تمهيدًا لتسليمها لمليشيا الحوثي الإرهابية. العملية التي تحولت إلى مواجهة مسلحة أدت إلى استشهاد ضابط بارز في القوات العسكرية للجيش اليمني وإصابة عدد من الجنود، أعقبها قرار أمني بإغلاق منفذ صرفيت الحدودي.
ووفق معلومات أمنية وعسكرية حصلت عليها “أضواء الوطن”، فإن القيادي الحوثي الإرهابي محمد أحمد الزايدي، عضو ما يسمى المجلس السياسي التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية وتم ضبطه أثناء محاولته مغادرة البلاد بطريقة غير قانونية مستخدمًا شاحنة تبريد مخصصة لنقل الأسماك عبر منفذ صرفيت الرابط بين اليمن وسلطنة عمان، وبحوزته وثائق سفر مزورة.
وبحسب المصادر، حاول الزايدي رشوة أفراد الأمن في المنفذ بمبلغ قدره 100 ألف ريال ، مقابل السماح له بالعبور، إلا أن رجال الأمن أظهروا رفضًا قاطعًا للرشوة وتعاملوا مع الموقف بمسؤولية وطنية عالية، وسارعوا بالتواصل مع قيادة محور الغيضة العسكري لتسليم القيادي الحوثي وفق الإجراءات المتبعة.
وخلال توجه القوة العسكرية من الغيضة إلى المنفذ لاستلام الزايدي، وقعت في كمين مسلح بمنطقة دمقوت، شنته عناصر مسلحة يُعتقد انتماؤها لخلية حوثية مرتبطة بالشيخ علي سالم الحريزي، أحد أبرز المتهمين من قبل السلطات اليمنية بالارتباط الوثيق مع الجماعات الحوثية وتسهيل تحركاتها في محافظة المهرة. وأسفر الكمين عن سقوط ضابط في الجيش اليمني العميد عبدالله زايد الجبري، أحد الضباط الميدانيين البارزين في القوات العسكرية الحكومية، إلى جانب إصابة عقيد وخمسة من مرافقيه، كما تسبب الحادث في انقطاع مؤقت لحركة السير في الخط الدولي الرابط بين الغيضة والمنفذ.
السلطات الأمنية والعسكرية باشرت على الفور بإغلاق منفذ صرفيت بشكل كامل، ونشرت تعزيزات واسعة من القوات العسكرية والأمنية شملت عشرات الأطقم القتالية والمدرعات لتأمين المنطقة وملاحقة منفذي الهجوم.
وتشير المعلومات التي تأكدت من مصادر مطّلعة أن محمد الزايدي كان في طريقه إلى سلطنة عمان للالتحاق باجتماع سري يعقد في مسقط، بمشاركة قيادات من جماعة الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح)، حيث كان من المقرر أن يبحث الاجتماع خطوات تصعيد جديدة في محافظة مأرب ضمن خطة منظمة تهدف إلى إضعاف جبهة الشرعية والتحالف العربي، وتهيئة الوضع الأمني والعسكري لتسليم المدينة لصالح مليشيا الحوثي الإرهابية.
وتؤكد هذه العملية نوعية حجم التهديدات الأمنية التي تمثلها الشبكات الحوثية-الإخوانية في محافظة المهرة، وسط مطالبات شعبية ورسمية بضرورة تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية والطرق البرية، وتكثيف التنسيق العسكري والأمني بين الحكومة اليمنية ودول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة هذا النوع من التهديدات المنسقة والعابرة للحدود.















