/
/
التحالف وفم اليمن السارحة

التحالف وفم اليمن السارحة

Author picture

سبعة أعوام من الجهد والتضحية قدمتها قوات التحالف لحفظ اليمن من التدخل الإيراني الذي طال الأراضي اليمنية ودنّس شرعيتها وسرق العروبة منهم واحتلّ القيم ، وأبدلوها بما يتوافق مع أهدافهم وميولهم وقيمهم حتى ظهر من أرض اليمن ميلاد جماعة الحوثي التي عثت في الأرض وأفسدت ، وما كان لليمن إلّا أن تنظر للسعودية وهي فاتحة ” الفم” سارحةً عن عالمها ؛ لتتفاجأ بظهور قوات التحالف للمواجهة وخوض الحرب ، والتي لا يصعب على التحالف من إقصائهم في غضون أيام وتطهير الأرض اليمنية من براثن المجوس ؛ لِما تمتلكه من قوة في العدة البشرية والتقنية والأسلحة ؛ إلاّ أنّ قوات التحالف تنظر ليمن العروبة نظرة لا ترى فيها مايؤذي الحكومة والشعب اليمني ومؤسساته الشرعية وتجعل ثقب نظرها على الحوثيين ، ومع مرور الأيام نكتشف ثمة أسئلة تدور في رحى ” نهاية الحرب” وتجعل كل محلل سياسي أو قائد أو مواطنًا عربيًا يفكّر جليًا في الإنقسام اليمني مابين الشمال والجنوب والشرعية والانتقالي ، والشتات ودوافعه ونواتجه وأهدافه ، والاتفاقات التي تُبنى بالصباح وتتسرب بالليل ، وتُهدم بوجه الغدر والخيانة ، أيعقل أنّ هناك من الأراضي اليمنية من يريد استمرار الحرب ووجود الحوثي لمآرب أخرى وضرب مأرب وتنقلاتها بين أطراف اليمن ، أليس لديهم ضمائر حيّة تحسُّ بالضحايا والقتلى أم أنّ الضمائر لا همّ لها سوى جني المال على حساب استمرار الحرب والقتل ، واليوم نرى ترقب بالشارع اليمني بإيقاف الحرب من بايدن ، فهل بايدن هو الذي بيده الحل حتى يوقف الحرب ؟ وأين مواقع عقولكم عندما يوقف الحرب “بايدن” وهي بإيديكم التي سلمتموها لإنقساماتكم وخلافاتكم وحوثيتكم ، ولم يَبْقَ ولن يندثر من السبعة أعوام سوى السيرة العطرة للسعودية متمثلةً بالقيادة الرشيدة التي أولت اليمن بالأهتمام الكبير من حفظ الأمن وإعادة الإعمار ، وصرف المليارات ، ومع كل ماتقدمه لم تنحني عن العطاء ؛ فـ ليأخذ الشعب اليمني وقيادته نفسًا عميقًا ويهدأ بالتكاتف ، بدلًا من السياسات المتفرقة ذات الشهوة المالية وعدم الاستقرار ، وربما يأتي يومًا يصرخ الجميع “كفى ولملموا شتات بعضكم في جسدكم الواحد”

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى