/
/
أقل من خمسة أيام.. والحناكية على موعدٍ مع الموروث

أقل من خمسة أيام.. والحناكية على موعدٍ مع الموروث

Picture of بقلم _ فهد الحنيحني

بقلم _ فهد الحنيحني

هناك فعاليات تزور المدن، وهناك فعاليات مع الوقت تصبح جزءًا من مواعيدها.

وأقل من خمسة أيام تفصلنا عن انطلاق النسخة الثالثة من مزاد المدينة المنورة للإبل بمحافظة الحناكية، بعد نسختين صنعتا حضورًا للحدث، وأكدتا أن اختيار الحناكية لم يكن مجرد اختيار لموقع، بل اختيار لمكان يرتبط بهذا الموروث تاريخًا وذاكرةً وامتدادًا.

والنسخة الثالثة لا تبدأ من الصفر؛ خلفها تجربتان، وحراك اقتصادي واجتماعي شهدته المحافظة، وأمامها طموح بأن تكون الخطوة القادمة أكثر نضجًا وتنظيمًا واتساعًا.

وفي حديثي مع المتحدث الإعلامي للمزاد في نسخته الثالثة الأستاذ إبراهيم بن موقد، أشار إلى أن العمل على هذه النسخة يقوم على الاستفادة مما تحقق سابقًا والبناء عليه، بما يقدم للزائر والمشارك تجربة أكثر تكاملًا، ويعزز حضور المزاد بوصفه حدثًا يتجاوز البيع والشراء إلى الموروث والاقتصاد والفعاليات المصاحبة.

كما ثمّن الموقد ما يحظى به المزاد من رعاية واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، مؤكدًا أن دعم سموه، إلى جانب تعاون وتكامل الجهات المشاركة، أسهما في تهيئة البيئة المناسبة لاستمرار المزاد وتطويره، وأن الجمهور سيكون -بإذن الله- أمام نسخة مختلفة في تفاصيلها وتجربتها.

اعلان

وبالنسبة لنا في الحناكية، فإن وجود حدث بهذا الحجم على أرض المحافظة مصدر فخر قبل أن يكون مناسبة نغطيها أو نتحدث عنها.

نفتخر بأن يأتي ملاك الإبل والمهتمون بهذا الموروث والزوار إلى الحناكية، وأن تتحرك معهم قطاعات الإيواء والتجارة والأسر المنتجة والخدمات، وأن يعرف القادم إلى المزاد شيئًا آخر عن محافظة تملك من التاريخ والموقع والموروث ما يجعلها جديرة باحتضان مثل هذه الأحداث.

والأجمل أن هذا النجاح لا يُحسب للمزاد وحده؛ بل ينعكس على المحافظة وأهلها، ويمنحها فرصة لأن تكون حاضرة في مشهد اقتصادي وسياحي وتراثي يتسع عامًا بعد عام.

أقل من خمسة أيام تفصلنا عن النسخة الثالثة..

ونحن لا ننتظر مزادًا للإبل فحسب، بل نستقبل حدثًا نفخر بأن تكون الحناكية أرضه، وأهلها جزءًا من نجاحه، وموروثها حاضرًا في حكايته.

وكل الأمنيات للقائمين عليه بالتوفيق، ولضيوف الحناكية بزيارةٍ تليق بهم، ولنسخة ثالثة تضيف إلى نجاح ما سبق نجاحًا جديدًا.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى