في قريتي

Picture of بقلم _ غرم الله بن سعد الكردي

بقلم _ غرم الله بن سعد الكردي

نَفَسُ الحياةِ البكرُ يفتق مبسمي
ويضيءُ لي قلبي ويجري في دمي
في ليل سابعة من الشهر الذي
يغدو به الحجاج نحو المحرمِ
سبعون ثم ثلاث ، ألف بعدها
قرنان فاتلوها بقر ن فاتمم
زمن الطفولة عشته في قريتي
ونذوق طعم الفقر حلواً بالفم
أبناء قريتنا جميعاً مثلنا
من أمنيات الكل ملك الدرهم
وإذا أتى ضيفٌ فتلك وجوهم
جذلى وإن كانوا بحال المعدمِ
من كان ذا غنم فشيخ باذخٌ
يأوي إليه القوم عند المغرمِ
يغدو الجميع إلى المزارع همهم
يوم الحصاد فذاك أعظم مغنمًِ
لم أنس مجلسنا بقمة صخرة
نحتت فكانت مثل أجمل معلم
بيضاء من مروٍ تلألأ نوره
حسناء ترفل فوق ليل مظلمِ
بعد العُصَير نؤمها نخلو بها
مع مصحفٍ أو دفترٍ أو مرسمِ
ولربما سحر المكان صديقه
إن جال في الوادي بعين الملهم
فيرى هنالك ما يسر لناظرٍ
وأخص أيام ابتداء الموسمِ
تلك الشعاب تعج في جنباتها
بالصارمين مغنياً ومتمتمِ
صورٌ لو استطردت في إيرادها
لكتبت حتى في غياب الأنجم
حتى طيور الشِّعْبِ تصدح بالغنا
وكأنها من قبل لم تترنمِ
فإذا دنا وقت الرواح رأيتهم
وحديثهم بالود شهدٌ بالفم
فهناك جمعان يقص لحامد
ما قد لقيه لقتل ذاك الأرقمِ
ويقول لولا الله كدت أدوسه
لكن لطف الله أنجى معصمي
وتمر أيام ٌ ويأتي بعدها
نعم الفواكه في خريف منعمِ
آما أنا فمع الدراسة باذلاً
جهدي ولا أخشى سياط معلمي
ما ذاك إلا إنني قد ذقته
من غير جرمٍ قادني كالمجرم
انهال يضرب كف غر جاهلٍ
يذوي ولكن تحت من لم يرحمِ
فصرخت من ألم ٍ فأقبل جمعهم
ليروا الضحية تحت ضربٍ مؤلمِ
الكل مندهش لما قد راعه
متفرجين سوى الشجاع الضيغم
يحي ، لعل عظامه في جنة
تحيا ولم يشعر بحر جهنمِ
لما أتى عام الختام بقريتي
فأتت نتائج صبرنا من معلمِ
وأذيعت الأسماء بالمذياع في
ليل بدأ فرحاً ولم يتبسمِ
وغدت وجوه القوم تنكر بعضها
منها كما الدينار أو كالدرهمِ

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى