تحتفي جائزة الأمير فهد بن سلطان للتفوق العلمي بمنطقة تبوك هذا اليوم بسنتها التاسعة والثلاثون تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك غارس بذرتها المثمرة والعطرة يحفظه الله، ولكوننا عايشنا هذه الجائزة منذ انطلاقتها المباركة عام 1408هـ لنشعر بكل فخر وغبطة وسرور تجاهها، ولذلك مهما أوتينا من فنون الأدب وعلوم البلاغة فلن نستطيع ايفاء مؤسسها ورائدها الملهم فهد بن سلطان بما يستحقه من تقدير واكبار واجلال، فالجائزة عظيمة والحديث فيها ذو شجون ويطول، لاسيما ونحن أحد حاصدي سنابلها الخضرة والمستدامة في سنواتها الأولى، فهي بلا شك بادرة حكيمة تُجسد مدى اهتمام سموه الكريم رعاه الله بالعلم ورواده ومرتاديه كمُنطلق أساسي وحقيقي لرقي وتطور وازدهار الأمم والشعوب في كافة المجالات والمناشط الحياتية، وما سعيه في خلق جو من التنافس الشريف وشحذ الهمم العالية في نفوس أبنائه طلاب وطالبات هذه المنطقة الغالية من بلادنا المترامية الأطراف وتشجيعهم على التحصيل العلمي والدراسي، واستثمار طاقاتهم بما يعود عليهم بعظيم الفائدة وينعكس ذلك ايجابياً على وطنهم في شتى المجالات إلا جزءً لا يتجزأ من منظومة هذه المبادرة التي اشعل فتيلتها سموه الكريم، لتصبح حسنة من حسناته النبيلة المقصد والهدف والغاية المنقطعة النظير، والتي ستظل بوتقة ونبراس حياة يُقتدى بها لمن أراد العمل البناء وتحقيق النجاحات المبهر، ولسوف يُخلدها التاريخ هذه الجائزة بأحرف من ذهب على صفحاته، ونحن أحد شهوده، لما لمسناه واقعاً أمام أعيننا وقتما شرفنا بإدارة عدة مراحل دراسية بالمنطقة ولسنوات طويلة ماضية، فشكراً لعاشقنا ذو الأيادي الندية البيضاء ونحن عاشقوه أيضاً على هذه الغرسته الطيبة والمتألقة، وهنيئاً للطلاب والطالبات وهم يُجنون ثمارها اليانعة كسابقيهم ممن تبوأوا مقعد هذا التفوق الرائع ضمن ما يزيد على خمسمائة وأربعون طالب وطالبة حتى الآن، وهنيئاً لمعلميهم ومعلماتهم وأولياء أمورهم على رعايتهم وتوجيههم السديد على الدراسة الجادة المستمرة للنيل من هذه الجائزة والتي لم يتوقف مجالها عند حد التفوق العلمي الذي ابتدأت به، وإنما شملت كذلك البحث العلمي والابتكار والابداع، لتبرز لنا مع سنواتها تترا أعداداً كثيرة ومتواترة من الموهوبين والموهوبات حرياً بنا أن نتفاخر بهم في ظل قيادتنا الرشيدة أدام الله عزها والتي لم تتوان من تقديم الدعم اللامحدود لأي مُبادرة وعمل صالح وخيري، وكم أثلج صدورنا مخرجات هذه الجائزة السنية والتي عهدنا اطلالتها في كل عام فتزيد في نفوسنا البهجة والفرح والسرور، لما اتسمت به من عطاءات ثرية وواعدة وبخطى وثابة وحثيثة ومتناغمة على امتداد ما يربوا على أربعة عقود من عمر الزمن، لا نجامل حينما نقول بأنها باتت تُمثل أحد روافد التنمية التي تشهده بلادنا والذي ما برح أبناؤها البررة ينافسون غيرهم في شتى ميادين العلم والمعارف العامة بالإضافة للفنون الأدبية والثقافية وتكنولوجيا العصر وتقنياته وعلى المستوى الدولي والعالمي لمواكبة التقدم الإنساني والحضاري والذي تحقق لبلادنا العزيزة بقدسية المكان والزمان الشيء الكثير منه بتوفيق الله تعالى ثم بالإرادة القوية والتصميم والعزيمة اللامتناهي من قبل ولاة أمرنا الأخيار حفظهم الله وسدد خطاهم، ولعلنا لا نخطئ القول حينما نقول بأننا نُعايش اليوم نقله حضارية غير مسبوقة في كافة مناحي الحياة في اطار من الأمن والأمان والاستقرار، ورغد العيش بل، ونسمو بذلك في سماء الوطن وفي الآفاق.
بقلم _ عبد الفتاح أحمد الريس
أضواء الوطن
- 03/09/2026
- 8029
شاركها
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع














