/
/
أشياء لا تستحق أن تعرفها!!

أشياء لا تستحق أن تعرفها!!

Picture of بقلم _ فهد الحنيحني

بقلم _ فهد الحنيحني

كثير من العلاقات لم تفسد بسبب موقف حدث أمامنا، بل بسبب شيء قررنا أن نبحث عنه خلف ظهورنا.

يصل إلى أحدنا أن فلانًا قال عنه شيئًا، أو أن موقفًا حدث في غيابه، فيبدأ البحث. يسأل هذا، ويستوضح من ذاك، ويجمع كلمة من مجلس ورواية من آخر، حتى يصل أخيرًا إلى الحقيقة التي كان يبحث عنها.

ثم يكتشف أن جهله بها كان أرحم.

قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾.

ليست كل حقيقة غائبة عنا بحاجة إلى أن نكشفها، ولا كل كلمة قيلت في غيابنا تستحق أن نعرفها. بعض المعرفة لا تصلح شيئًا، لكنها تغيّر نظرتنا لأشخاص ربما لم نرَ منهم إلا الجميل.

اعلان

وقد تزيد المشكلة حين نستعين بالآخرين للبحث؛ فتنتقل الكلمة من شخص إلى آخر، ويضيف كل ناقل فهمه وتفسيره، حتى نعود بحكاية أكبر من أصلها.

ولا يعني ذلك أن يترك الإنسان حقه أو يتغافل عما يمس حياته وقراراته؛ فهناك فرق بين معرفة تحفظ حقًا، وفضول يفتح بابًا كان مغلقًا.

ولعل كثيرًا من العلاقات تحتاج إلى شيء من التغافل؛ أن نحكم على الناس بما يظهر لنا منهم، وألا نفتش في الزوايا بحثًا عما يؤذينا.

فليس كل مستور يحتاج إلى كشف، ولا كل مجهول ينقصنا معرفته.

وقد تمضي مرتاحًا وأنت لا تعرف شيئًا…

ثم تعرف، فتتمنى لو أنك لم تسأل.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى