لا يهمني ماذا تقول لوحة النتيجة، ولا من تأهل، ولا من غادر. بالنسبة لي، الفائز في هذه المباراة هو منتخب مصر.
في الشوط الأول رأيت منتخبًا لا يخاف، منتخبًا لعب بشجاعة وثقة أمام حامل لقب كأس العالم. رأيت رجالًا قاتلوا على كل كرة، وضغطوا، وأبدعوا، وأجبروا الأرجنتين على احترامهم. كان من أجمل الأشواط التي شاهدتها في حياتي.
هناك مباريات تُحسم بالأهداف، وهناك مباريات تُحسم بالهيبة. ومصر كسبت الهيبة والاحترام. لقد رفعت رأس كل عربي وكل من يعشق كرة القدم بروحها الحقيقية.
حتى بعد نهاية المباراة، أشاد كثير من المحللين ووسائل الإعلام بروح المنتخب المصري وأدائه، معتبرين أن مصر قدمت واحدة من أفضل مبارياتها في البطولة، رغم الخروج الدرامي أمام الأرجنتين.
ليس كل انتصار يُكتب في سجل النتائج، فهناك انتصارات تُكتب في ذاكرة الجماهير. وما قدمه المنتخب المصري سيبقى شاهدًا على أن كرة القدم ليست مجرد نتيجة، بل شخصية، وعزيمة، وكبرياء.
ارفعوا رؤوسكم… لأنكم لم تخسروا احترام العالم، بل كسبتموه. وبالنسبة لي، سأظل أرددها:
الفائز الحقيقي… هو مصر.














