/
/
غرفة مكة تدشن مركز الأوقاف المكية وتطلق أعماله لتعزيز القطاع الوقفي وخدمة ضيوف الرحمن

غرفة مكة تدشن مركز الأوقاف المكية وتطلق أعماله لتعزيز القطاع الوقفي وخدمة ضيوف الرحمن

Author picture

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير منطقة مكة المكرمة، دشنت غرفة مكة المكرمة مركز الأوقاف المكية، بحضور مستشار الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، ومعالي أمين العاصمة المقدسة الأستاذ مساعد بن عبدالعزيز الداود، ومعالي رئيس مجلس أمناء مركز الأوقاف المكية الدكتور أسامة بن فضل البار، وسعادة محافظ الهيئة العامة للأوقاف الأستاذ عماد بن صالح الخراشي، وسعادة رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة الأستاذ عبدالله بن صالح كامل، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والفضيلة والمسؤولين والأكاديميين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والجهات الوقفية والغرف التجارية، وذلك بالتزامن مع انعقاد الندوة العلمية المصاحبة تحت شعار «الأوقاف المكية في خدمة ضيوف الرحمن».

ويهدف المركز إلى تعزيز الدور التنموي للأوقاف في مكة المكرمة، وتمكين القطاع الوقفي ورفع كفاءته واستدامته، وإبراز الإرث الوقفي للعاصمة المقدسة، ودعم الدراسات والأبحاث المتخصصة، وبناء الشراكات المؤسسية، وتحفيز المبادرات والابتكار الوقفي؛ بما يسهم في تعظيم أثر الأوقاف في خدمة ضيوف الرحمن، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

واستُهل الحفل بالسلام الملكي، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها التدشين الرسمي للمركز.

وأكد معالي الدكتور أسامة بن فضل البار، رئيس مجلس أمناء المركز، في كلمته أن مكة المكرمة لم تكن عبر تاريخها موطنًا لأعظم التجارب الوقفية في الحضارة الإسلامية فحسب، بل كانت الأوقاف فيها ركيزةً لخدمة الحرمين الشريفين، وإعانة المحتاجين، ودعم العلم، وتحقيق التكافل الاجتماعي عبر قرون طويلة. وأوضح أن تأسيس المركز يأتي امتدادًا لهذا الإرث الحضاري ليكون منارةً تنموية تُعنى بنشر ثقافة الوقف، ودعم الدراسات والأبحاث، وتعزيز الشراكات، وتشجيع الأوقاف النوعية، بما يسهم في خدمة مكة المكرمة وأهلها وضيوف الرحمن، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأضاف أن الوقف ليس مجرد عمل خيري، بل استثمار حضاري يمتد أثره عبر الأجيال، مؤكدًا أن المركز سيعمل على تعظيم أثر الأوقاف، وتحفيز الواقفين، وصناعة مستقبل يليق بمكانة أم القرى ورسالتها الخالدة، ليكون سندًا لكل محسن، وشريكًا لكل مبادرة خير، وحاضنةً لكل أثر تنموي مستدام.

اعلان

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لمركز الأوقاف المكية المهندس عبدالله بن سعيد الشهري أن انطلاق المركز جاء انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأوقاف المكية تستحق مركزًا متخصصًا يجمع الخبرات، ويصنع المعرفة، ويطلق المبادرات، ويعزز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، ويؤسس لشراكات نوعية تسهم في تنمية القطاع الوقفي. وأضاف أن المركز سيعمل على مد جسور التعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي والجامعات والمهتمين بالعمل الوقفي، ليكون منصة جامعة للأفكار، وحاضنة للمبادرات، وبيئة محفزة للابتكار الوقفي وصناعة الأثر المستدام.

وأكد رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة الأستاذ عبدالله بن صالح كامل أن إطلاق مركز الأوقاف المكية يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير العمل الوقفي، ويجسد ما يحظى به هذا القطاع من دعم واهتمام القيادة الرشيدة، مشيرًا إلى أن الأوقاف شكلت عبر تاريخ مكة المكرمة ركيزةً أساسية في خدمة الحجاج والمعتمرين وتعزيز مكانتها الحضارية، وأن المركز يأتي امتدادًا لهذا الإرث العريق لدعم الدراسات والمبادرات النوعية وتعزيز الشراكات المؤسسية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزز مكانة مكة المكرمة نموذجًا عالميًا في العطاء والتنمية المستدامة.

وأوضح سعادة محافظ الهيئة العامة للأوقاف الأستاذ عماد بن صالح الخراشي أن الهيئة تواصل تطوير البيئة التنظيمية للقطاع الوقفي وتمكينه ورفع كفاءته واستدامته، بما يعزز إسهام الأوقاف في التنمية وخدمة المجتمع ويواكب تطلعات القيادة الرشيدة.

وشهد الحفل توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للأوقاف ومركز الأوقاف المكية بغرفة مكة المكرمة، تهدف إلى تمكين وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات المحلية والدولية في مجالات تنمية القطاع الوقفي، ودراسة ودعم المبادرات النوعية والمشروعات الوقفية المشتركة، والاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة لدى الطرفين لتنفيذ البرامج ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التعاون في رصد احتياجات القطاع الوقفي والعمل على دعمها، وتنفيذ برامج وأنشطة تسهم في نشر ثقافة الوقف وتعزيز الوعي بأثره التنموي، بما يعظم أثر القطاع الوقفي في خدمة المجتمع وضيوف الرحمن.

وشهد الحفل عرض فيلم تعريفي احترافي بلغت مدته نحو 94 ثانية، جسّد رؤية مركز الأوقاف المكية بوصفه منصة تجمع الرؤية والخبرة والشراكة لتمكين الأوقاف وتعظيم أثرها في مكة المكرمة. واستعرض الفيلم، عبر مشاهد سينمائية، الإرث الوقفي للعاصمة المقدسة، وربط بين أصالة الماضي ورؤية المستقبل، قبل أن يختتم بصورة للمبنى الجديد للمركز، في رسالة تؤكد ارتباط رسالة المركز بالقيم الإسلامية واستشرافه مستقبلًا أكثر ابتكارًا واستدامة في خدمة ضيوف الرحمن.

وعلى هامش حفل التدشين، عُقدت الندوة العلمية المصاحبة، التي تضمنت ثلاث جلسات علمية متخصصة قُدمت خلالها (13) ورقة علمية بمشاركة نخبة من أصحاب المعالي والفضيلة والأكاديميين والخبراء. وناقشت الجلسات تاريخ الأوقاف المكية، والتجارب الوقفية المعاصرة، والابتكار الوقفي، ودور الأوقاف في خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب استعراض مبادرات وطنية وتجارب رائدة تسهم في تعزيز التنمية المستدامة.

وخلال الجلسة الرئيسة، استعرض معالي أمين العاصمة المقدسة الأستاذ مساعد بن عبدالعزيز الداود عددًا من المبادرات الوقفية التي تنفذها الأمانة لتعزيز دور الوقف في التنمية الحضرية، من أبرزها إبرام شراكة وقفية بقيمة تقارب 1.3 مليار ريال، خُصص 40% من عوائدها لدعم المشروعات التنموية، إلى جانب دراسة إنشاء صندوق وقفي للمبادرات التنموية، وتحديد 50 موقعًا لتنفيذ مشروع دورات المياه والمغاسل، وإطلاق مبادرة للإسهام الوقفي في إنشاء جسور المشاة بالمواقع الحيوية، بما يسهم في رفع مستوى السلامة المرورية. كما أشار إلى أن قيمة المساهمات المجتمعية التي استقطبتها الأمانة خلال عام 2025م بلغت نحو 125 مليون ريال، وأسهمت في تنفيذ العديد من المبادرات ذات الأثر المجتمعي.

وجسد تدشين المركز نموذجًا وطنيًا للتكامل المؤسسي بين الجهات الوقفية، من خلال الشراكة الاستراتيجية التي تجمع غرفة مكة المكرمة، والهيئة العامة للأوقاف، ومجلس المؤسسات الأهلية، واللجنة التنسيقية لجمعيات الأوقاف، إلى جانب شركاء التأسيس وشركاء النجاح، بما يسهم في توحيد الجهود، وتعزيز منظومة الأوقاف، ودعم المبادرات النوعية، واستثمار الأوقاف في خدمة قاصدي بيت الله الحرام، وتعظيم أثرها التنموي والمستدام.

واختُتم الحفل بتكريم شركاء التأسيس وشركاء النجاح الذين أسهموا في إطلاق المركز ودعم برامجه، فيما شهدت المناسبة حضورًا واسعًا لممثلي الجهات الحكومية والقطاع الوقفي والغرف التجارية، تأكيدًا على أهمية التكامل المؤسسي في تطوير القطاع الوقفي.

ويُعد مركز الأوقاف المكية إضافة نوعية لمنظومة العمل الوقفي في المملكة، ومنصة مؤسسية تسعى إلى تطوير المبادرات الوقفية، وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي والإنساني، وترسيخ ثقافة الوقف، وبناء الشراكات الاستراتيجية، بما يعزز مكانة مكة المكرمة مركزًا عالميًا رائدًا في الوقف الإسلامي، ويرتقي بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، تحقيقًا لتطلعات القيادة الرشيدة ومستهدفات رؤية المملكة 2030.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى