في خبر صادم أثار غضب الملايين من الناس حول العالم , تم الحكم بسجن رجل امريكي في ولاية أريغون لمدة (30) يوما , وتغريمه (1500) دولار , بتهمة جمع مياه الأمطار التي تساقطت على أرضه الخاصة , والتي تبلغ مساحتها (170) فدان , ولكن سلطات الولاية اعتبرت ذلك (سرقة) , بناء على قانون يجعل المياه ملكية عامة , يعني ما فوق الأرض (الماء) وما تحتها المعادن ملك الدولة ؟! . الحقيقة أن هذا القانون يثير أكثر من تساؤل . هل مياه الأمطار تنزل من السماء بناء على تعليمات من سلطات الولاية ؟! , أو نتيجة لجهد أو أموال تستثمرها حكومة الولاية ؟! , وأيضا هل هذه الأمطار قبل ن تسقط على أرض هذا المزارع هل قامت بالاستئذان منه , أليس من حقه باعتباره مالك الأرض أن يحصل على مقابل مادي , لقاء قيامه بالسماح لمياه الأمطار بالتساقط على أرضه ؟! , أو مقابل حصول الولاية على هذه المياه ؟! , وأيضا مياه الأمطار في حال تسببت بتلفيات أو جرف للتربة . أليس من حقه المطالبة بتعويضات من حكومة الولاية , على أساس أن هذه المياه ليست ملكه , ولا يستفيد منها , ولا يتحمل مسؤولية ما يترتب عليها ؟! . وأيضا المياه التي تذهب هدرا وتصب في الأنهار والبحار ولا يستفيد منها المواطنين , أليس من حقهم مقاضاة حكومة الولاية بتهمة الإهمال وإهدار المياه التي هي ملك للجميع ؟! , والتي كان من الممكن الاستفادة منها وتعود على سكان الولاية بالنفع , وبيعها للولايات الأخرى التي تعاني من نقص في المياه , وتضطر إلى معالجة مياه المجاري لاستخدامها في اغراض الري والشرب ؟! ، وأيضا لا ننسى أن هذه المياه ليست جوفية حتى تخشى حكومة الولاية من نضوبها ، بل إنها تساهم في الحفاظ على المياه الجوفية . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلمون شركاء في ثلاثة : الكلأ , الماء , والنار . لكن هذه الشراكة مقيدة وليست مطلقة , فهذا الحديث ينطبق على الأراضي المباحة (العامة) , ولا ينطبق على الأراضي المملوكة لآشخاص معينين . والتي من حق المالك لها أن ينتفع بها , سواء مياه الأمطار أو الآبار . ولكن في نفس الوقت لا بد من إخراج الزكاة من العائد , وأيضا الاقتصاد في الاستهلاك وعدم الاحتكار أو الإضرار بالبيئة قال تعالى : (وآتو حقه يوم حصاده ولا تسرفوا) . ولنا في قصة بئر رومة (عثمان بن عفان) ـ رضي الله عنه ـ عبرة في ذلك . كان البئر في المدينة المنورة ويملكه يهودي ويحتكر بيع الماء المستخرج منه , لم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمصادرة البئر , على أساس أن المياه ملكية عامة وكان قادرا على ذلك , وهذا يدل على احترام الإسلام للملكية الخاصة . , لكنه حفز المسلمين على شرائه , وقام الصحابي الجليل عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ بشراء نصف البئر , وكسر احتكار اليهودي له بدون إكراه .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 30/06/2026
- 5108
شاركها
-
لبنان يدين الهجوم الحوثي الإرهابي على الرياضمنذ 11 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














