تقوم العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على روابط راسخة من التاريخ والجوار والمصير المشترك، وهي علاقات لم تُبنَ على المصالح العابرة فقط، بل على الاحترام المتبادل والتعاون والحفاظ على استقرار المنطقة وأمنها.
ومن هذا المنطلق، فإن الإساءة إلى قيادات دول مجلس التعاون ليست مجرد رأي عابر أو اختلاف في المواقف، بل سلوك يفتح أبواب الفتنة ويؤجج الكراهية ويضر بعلاقات الشعوب قبل الحكومات. فكما أن الإنسان يرفض الإساءة إلى وطنه أو قيادته، فمن الواجب عليه كذلك أن يحترم أوطان الآخرين وقياداتهم، خصوصًا حين يجمعنا دين وجوار ومصالح مشتركة.
إن النقد المسؤول يختلف عن الإساءة؛ فالأول يلتزم بالأدب والموضوعية، أما الثانية فتنحدر إلى التجريح والتقليل والتحريض، وهي أمور لا تبني وطنًا ولا تصنع احترامًا.
وفي هذا السياق، تظل المملكة العربية السعودية دولة ذات مكانة سياسية واقتصادية وثقل إقليمي ودولي كبير، ويشهد لها تاريخها ومواقفها وحضورها في الملفات الدولية. وقوة الدول لا تكون بالمقارنات أو الانتقاص من الآخرين، بل بما تحققه من استقرار وإنجاز وتأثير واحترام متبادل.
ولذلك، فإن احترام قيادات الدول واحترام سيادتها يمثلان صورة من صور الوعي والمسؤولية الوطنية، ويعكسان أخلاق المجتمعات الراقية التي تدرك أن قوة الكلمة قد تبني وقد تهدم.














