/
/
في كأس العالم يبقى الكبار كبارا

في كأس العالم يبقى الكبار كبارا

Picture of بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

انتهت تقريبا الجولة الأولى والثانية من نهائيات كأس العالم (2026) في أمريكا ( المجموعات ) . كالعادة نجد أن المنتخبات القادمة من دول العالم الثالث بدون استثناء ، تتألق في المباريات الافتتاحية (الحماس) ، ولكن في المباريات التالية تجدها تظهر في مستواها الحقيقي المتواضع ( الأردن ، قطر ، كوريا الجنوبية .. الخ ) ، نتيجة المسافة الفلكية التي تفصلها عن المنتخبات العالمية القوية ( ألمانيا ، البرازيل ، فرنسا ، إسبانيا ..) . طبعا لكل قاعدة استثناء (المغرب) ؟! . على عكس المنتخبات العالمية (الكبار) غالبا ما تكون البداية متواضعة جدا ، ثم تبدأ مستويات هذه المنتخبات في التصاعد تدريجيا . شتان بين منتخبات تعتبر تأهلها لنهائيات كأس العالم إنجاز ، وتحقيق التعادل او الهزيمة بهدف يعد ( بطولة ) وأداء مشرف ، ويعتبر اللاعب مشاركته في النهائيات بمثابة (حلم) ، أما إحرازه لهدف حتى لو كان من ضربة جزاء فهو يعد بمثابة تحول تاريخي في حياته الرياضية ، ويعد من أجمل الأهداف في مسيرته الكروية ؟! . أما التأهل إلى الدور الثاني فهو في المشمش ممكن للأسف ؟! ، هذه العقلية التي تفكر فيها المنتخبات في العالم الثالث ( اللاعب ، الإدارة ، الجماهير ، الإعلام ) ، هي التي تجعل هذه المنتخبات محطة عبور ( ترانزيت ) للفرق الكبيرة ، والكل يطمح في إحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف ( هداف البطولة ) !! . حتى نوضح الفارق الضوئي بين المنتخبات العالمية وغيرها من الدول الأخرى ، المتخب الفرنسي تبلغ قيمته السوقية (1،48) مليار يورو ، منتخب المغرب (484) مليون يورو ، السعودية (31.2) مليون يورو يعني نأتي بعد المغرب ومصر (226،8) مليون يورو ، وتونس ا(69،2) مليون يورو ؟! . يخطىء من يعتقد أنه في العالم الثالث المدرب هو الذين يختار اللاعبين ، أو التشكيلة النهائية لأي مباراة ، فأحيانا المدرب لا يعدو عن كونه مجرد ( شاهد ما شفش حاجة ) ، وعند الهزيمة يتحمل هو المسؤولية لوحده ؟! . هناك دور للأندية المهيمنة على الساحة الرياضية والميول الرياضية (وآخرون) تعلمهم الجماهير الرياضية دور كبير في اختيار اللاعبين للمنتخبات . التألق الكبير لحارس المرمى السعودي ( محمد العويس ) كان له دور كبير في خروج المنتخب في مبارة الأرغواي بالتعادل ، والحيلولة دون تعرض المتتخبة لهزيمة قاسية . المباراة القادمة تحتاج إلى تغييرات جذرية في المنتخب ( اللاعبين ، التكتيك ) . الحقيقة لا أعرف إذا كان “العويس” قادر على الحفاظ على مستواه أمام المنتخب الإسباني المرشح للفوز في البطولة ؟! ، على كل حال المنتخب بحاجة إلى مدرب وإدارة وأيضا لاعبين جدد في المرحلة القادمة ، والأهم من ذلك كله العقلية التي تدار فيها كرة القدم في المملكة . تمنياتنا للمنتخب السعودي بالتوفيق في مباراته القادمة .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى