/
/
كل الناس تعرف هذا!

كل الناس تعرف هذا!

Picture of بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي

بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي

التفكير بعقليه ثابته وافكار او انطباع غيري وشبه مستعار من اكثر المعضلات في حق النفس فهو أخطر من الفشل والتعثر نفسه ، كأن يحفظ سين من الناس رأي جماعته وينطوي عليه إلى الأبد دون أن يشرع في عملية البحث والتفكير ويفعل عملية النقد الموضوعي ، ولو سألته : كيف وصلت لهذا الرأي ؟ لنظر اليك باستغراب وقال لك : كل الناس تعرف هذا ! .
وهو أمر ملاحظ أحيانا عند الحديث او النقاش حول موضوع معين وخاصة في بيئات وتطبيقات التواصل فتجد شخص يكرر عبارة ، حتى وان كانت على خطا واضح ، لكن هناك من يكررها غيره ويعيدها الف شخص من بعده وكأنهم يتبنون هذا الخطا ويجتنبون الصواب منه ، فيتحول من رأي فردي إلى حقيقة كونية مسلم بها بسبب كثرة الترديد لا بقوة المنطق والمعنى فيها ، لدرجة أنهم تحولوا إلى ما يشبه خاصية النسخ واللصق في الجوال واجهزة اللابتوب مع فارق بسيط هو أن هذي الأجهزة قد تفكر وتصحح بعض الأخطاء الاملائية قبل إرسالها .
والمشكلة ليست في الخطا ذاته ولكن في تبني افكار جاهزه لم تفحص أصلا وتحولت مع التكرار إلى حقائق اجتماعية رغم هشاشتها بسبب النقل لا القناعة حين ينقل ما لا يثبت او يصح .
والحل بطبيعة الحال هو في تفعيل منهجية التفكير الناقد الذي يعمل على المراجعة وبحث المسلمات حتى لو كان في ذلك بعض المشقة لأنه يفصل الحقيقة عن منطقة الراحة ولا يتحول إلى مجرد صدى للآخرين .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى