/
/
شوارع الحناكية.. والهبوط الاضطراري!!

شوارع الحناكية.. والهبوط الاضطراري!!

Picture of بقلم _ أحمد بن جزاء العوفي

بقلم _ أحمد بن جزاء العوفي

“الرجاء ربط أحزمة الأمان، وإعادة المقاعد إلى وضعها العمودي، والاستعداد للهبوط الاضطراري”!.
لا تقلق، أنت لست على متن طائرة تواجه عطلاً فنياً في الجو، بل أنت ببساطة تُجرِّب متعة القيادة الحقيقية في أحد شوارع الحناكية!
نعتقد، مخطئين، أن مصطلح “الهبوط الاضطراري” مرتبط بشكل مباشر بمشاكل الطيران فحسب؛ لذا، عندما نسمع هذه المفردة، فإننا -في الغالب- نتخيل أبشع السيناريوهات، وربما نعيش تلك اللحظات العصيبة في خيالنا، لنختمها بعبارات مثل: “الحمد لله على السلامة” و “قَدَّر ولطف”.
لكن صدقوني، ليس كل هبوط اضطراري مرعباً، أو مخيفاً، أو حتى عديم الفائدة! بل لا أبالغ إن قلت إننا قد ندعو الله -أحياناً- أن يُصبِّحنا في مستهل يومنا بـ “هبوط” يُجدِّد نشاطنا، ويرفع من مستوى تركيزنا، ويحفز ألسنتنا على التسبيح والتهليل والحوقلة. بل إنه قد يساهم في علاجنا من أعراض انخفاض الضغط، ويساعد في “تقويم” فقرات الظهر، وينمّي ويطوّر مهاراتنا الاحترافية في القيادة.
نحن في محافظة الحناكية محسودون حقاً على هذه “النعمة” التي حُرم منها غيرنا. تخيل معي أن صديقاً لك في محافظة أخرى يخرج من منزله قاصداً وجهته عبر طريق “ممل”، ناعم، ونظيف، وخالٍ تماماً من الحفر والهبوطات الأرضية؛ إنها شوارع وطرق تقتل في داخله روح المغامرة! يقود مركبته وهو مفصول عن واقعه، مستسلماً لعقله الباطن في قيادة آلية، وكأنه يستقل سيارة ذاتية القيادة. يصل إلى وجهته وهو لا يكاد يتذكر تفاصيل رحلته، مستمتعاً بتكييف سيارته، وسارحاً في أفكاره، أو ربما لاهياً بشاشة جواله.
فشكراً من الأعماق.. لأصغر هبوط، في أطرف شارع في الحناكية، على إبقائنا ذاكرين، يقظين، ومتحفزين!

شاركها

‫2 تعليقات

  1. اجسنت يااستاذ احمد بالطرح والشرح واتمنى ان تجد تجاوب من المسؤلين بالبلديه والامانه وازيدك من السعر بيت بلغت عدة مرات عن حفريات كثيره اخرها قبل العيد باسبوعين وبعد التعقيب مع خدمة العملاء بالامانه عن طريق منصة اكس جاءني رد صادم يفيد ان بلدية الحناكيه ردت بان لايوجد مشاريع سفلته حاليا !!! مع العلم حفره نصف متر تحتاج ترقيع فقط مثل الذي نشاااهد باستمرار وكما فعلوا سابقا مع بلاغات سابقه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى