يدخل البعض المكان فتشعر أن الإضاءة زادت درجة كاملة، لا لأن وجوههم تشع، بل لأن أرواحهم لا تحمل ذلك الغبار الثقيل الذي يتركه الحسد، والشكوى، ومراقبة الناس على اعتبار أن الجمال في اصله لم يكن في درجة النضارة والصفاء ولون البشرة وانما في خفة الظل ولأثر الجميل .
والحقيقة أن تعبهم لم يكن بسبب الحياة القاسية ولكن لأن أرواحهم اعتادت السكن في المناطق المظلمة ، فتراه في حديقة ثم لا يرى منها غير شوكه وحيده ، ويروح إلى أمسية دافئة كلها فرح وضحك ولا يجني منها غير جملة عابرة أزعجته ، وينسى أكثر الكلمات والجمل حينما كانت تحتفي وترحب به ، وكأن في داخله عهد قديم وميثاق مع العتمة لا يريد نقضه ، فهو وظف نفسه في استقبال الألم يفتح له الباب كل صبح ويهيء له المجلس ثم يستغرب من وضعه ، بينما في الجهة المقابلة صنف آخر رغم مشقتهم وتعبهم الحقيقي لا يزالون يدربون انفسهم على معنى الإيجابية والتفاؤل وعلى مقولة ( الحمد لله ) دائما ويبحثون عن الأمل بين المحطات وزحمة العمر .
جودة الحياة ومعناها لا يقاس بالمقارنات والسبر وتتبع الآخرين ولا في حجم الممتلكات نفسها ، ولكن في الطريقة التي تسكن فيها الأرواح هذا العالم ، فإما ان يمر هذا الشخص على الناس مرورا خفيفا يخفف عن العالم ثقل الأيام أو أن يرحل ويحمل معه عتمته إلى مكان آخر .
بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي
أضواء الوطن
- 01/06/2026
- 10706
شاركها
-
وزارة الصحة: 7 خطوات للتغلب على القلقمنذ 13 ساعة
-
محمد الشيخلي
بارك الله فيكم د كتور زيد ... حقيقة النقود الالكترونية تعتمد...
-
الحضبي
شكراً لك يابو حسن توضيح كامل عن اهداف الحوثة وحزب الشيطان وا...
-
عبدالعزيز الحجوري
مقالٌ راقٍ، جمع بين عمق الفكرة وجمال الطرح، وأبدع كاتبه في ص...
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
أخبار المجتمع
-
“العريفي” يباشر مهامه محافظًا للنعيريةمنذ أسبوع واحد














