/
/
رحيل الأخت… وجع لا يُحكى

رحيل الأخت… وجع لا يُحكى

Picture of بقلم _ عيد راشد الرفاعي

بقلم _ عيد راشد الرفاعي

رحلت أختي… ورحل معها شيء لا يُعوّض، رحلت من كانت لي أكثر من أخت، كانت أماً وقلباً وحناناً لا ينتهي.رحلت فاطمة بنت راشد سليمان، تلك التي لم تكن مجرد اسم، بل كانت مدرسة في الأخلاق، ونبعاً في الطيبة، وملجأً لكل من ضاقت به الدنيا.

كانت هي التي ربّتني، وربّت أخي، وغمرتنا بحبها قبل حضنها، وأطعمتنا من يدها قبل أن نطلب، وكانت لنا سنداً حين غاب السند.كانت تحمل في قلبها كل معاني الأمومة، وفي تصرفاتها كل صفات الأخت الوفية، لا تعرف القسوة، ولا تحمل إلا الرحمة.

من يعرفها… يعلم أنها لم تكن إنسانة عادية، بل كانت مثالاً لكل خلقٍ جميل، أحبها الجميع، وقريبها قبل بعيدها، لأنها كانت صادقة في مشاعرها، نقية في قلبها، عظيمة في عطائها.كانت مدرسة نتعلم منها الأخلاق دون أن تتكلم، يكفي أن ننظر إليها لنعرف معنى الطيبة والكرم والإنسانية.

واليوم… بعد رحيلها، نشعر أن جزءاً من أرواحنا قد غاب، وأن الفراغ الذي تركته لا يملؤه شيء.مهما قلنا عنها، ومهما كتبنا، فلن نوفيها حقها، فقد كانت أكبر من الكلمات، وأعمق من الوصف.

اللهم اغفر لها وارحمها، وتجاوز عنها، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، واجعل ما قدمت في حياتها نوراً لها في قبرها، وارفع درجتها في عليين، واجمعنا بها في جناتك يا أرحم الراحمين.

اعلان

رحمكِ الله يا أختي… يا من كنتِ لنا كل شيء.

شاركها

تعليق واحد

  1. عظم الله اجركم وقًوى صبركم واخلفكم في مصيبتكم وهذا حال الدنيا لقاء وفراق وانتظار واشتياق وبقي ان نخص من فارقنا بدعوة في كل صلاة فهو احوج مايكون الصدقة والاستغفار وخير ما نبر به الاحباب دعوة تستجاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى