/
/
حجاج بيت الله الحرام يفيضون إلى مزدلفة تحفهم رعاية الله وأمنه وسط منظومة خدمات متكاملة

حجاج بيت الله الحرام يفيضون إلى مزدلفة تحفهم رعاية الله وأمنه وسط منظومة خدمات متكاملة

Picture of مكة المكرمة_ محمد آل ماضي

مكة المكرمة_ محمد آل ماضي

شهدت المشاعر المقدسة، مساء اليوم، نجاح عملية تفويج و نفرة حجاج بيت الله الحرام من مشعر عرفات إلى مشعر مزدلفة، بعد أن مَنّ الله عليهم بأداء ركن الحج الأعظم والوقوف على صعيد عرفات الطاهر، تحفهم رعاية الله وعنايته، في ظل منظومة خدمات متكاملة وفائقة التميز قدمتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.
وقد اتسمت حركة تصعيد وضوف الرحمن نحو مزدلفة بالمرونة والانسيابية الفائقة عبر المسارات البرية والخطوط الترددية، وبمتابعة جوية مستمرة من القطاعات الأمنية المعنية لضمان سلامة الحجيج وإدارة الحشود المليونية التي بلغ إجمالي عددها هذا العام 1,707,301 حاج وحاجة، يمثلون 165 جنسية من مختلف أقطار العالم؛ حيث بلغ عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة 1,546,655 حاجاً وحاجة، في حين بلغ عدد حجاج الداخل من المواطنين والمقيمين 160,646 حاجاً وحاجة، يؤدون مناسكهم في أجواء مفعمة بالسكينة والإيمان والأمان.
وواكبت النفرة المباركة جاهزية قصوى من كافة الأجهزة الحكومية والقطاعات الخدمية والأمنية والصحية واللوجستية؛ إذ انتشرت في الميدان قوى عاملة مخلصة بلغت 441,049 مشاركاً ومشاركة من مختلف قطاعات الدولة، ساندهم جهود تطوعية وإنسانية نبيلة من 26,701 متطوع ومتطوعة، سخروا جميعاً طاقاتهم لتقديم الرعاية الطبية والإرشادية، والتنظيم الميداني، وتسهيل حركة المشاة والمركبات بمهنية وعطاء لا محدود.
وكان للتخطيط الاستباقي والمبادرات النوعية أثرها البارز في نجاح أعمال الموسم؛ وفي مقدمتها “مبادرة طريق مكة” التي واصلت تميزها هذا العام لخدمة ضيوف الرحمن في بلدانهم قبل وصولهم، حيث استفاد منها 388,694 حاجاً وحاجة، مما أسهم في تسريع إجراءاتهم وإثراء تجربتهم الإيمانية فور وصولهم إلى الأراضي المقدسة.
ويقضي حجاج بيت الله الحرام ليلتهم هذه في مشعر مزدلفة، يجمعون فيها الحصى، ويؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، خاضعين لرحاب الباري جل وعلا، تالين كتاب الله ومستغفرين، استعداداً للفيض صباح غدٍ العاشر من ذي الحجة (يوم النحر) إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، ونحر الهدي، والطواف بالبيت العتيق، شاكرين للمولى -عز وجل- ما أنعم عليهم من تسهيل وتيسير لأداء هذه الشعيرة العظيمة.
والجدير بالذكر أن ما بُذل من جهود استثنائية، وما سُخِّر من إمكانات تقنية وبشرية هائلة، يجسد الامتداد الطبيعي للرسالة السامية والمقدسة التي تضطلع بها المملكة العربية السعودية في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما، وهو ما أثمر عن هذا النجاح المتميز في مرحلة النفرة إلى مزدلفة، لتظل رحلة الحج -بفضل الله ثم بفضل هذه الرعاية الكريمة- رحلة إيمانية ميسرة، يملؤها الأمن والأمان، ويلهج فيها ضيوف الرحمن بالدعاء والثناء للمولى القدير أن يجزي قيادة هذه البلاد المباركة وشعبها خير الجزاء.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى