بغض النظر عن النتيجة التي سوف تؤول إليها الحرب بين أمريكا وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى , فإن هذه الحرب قد بدأت تدق ناقوس الحظر على الجميع بدون استثناء , سواء كانت الدول المصدرة أو المستوردة للنفط والغذاء والأسمدة (سلاسل التوريد) , في ظل غياب القانون الدولي , والتهديد من قبل العديد من الدول , بإعادة هذه الدولة أو تلك إلى العصر الحجري ، أو حتى التهديد بالسلاح النووي عمال على بطال (جرائم الحرب) . وقد وجدت دول الخليح نفسها قي حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل . وتضررت من جراء ذلك العديد من المنشآت النفطية والغازية والبنية التحتية , مع إغلاق مضيق هرمز واحتمال إغلاق مضيق باب المندب . وبدأت دول الخليج العربي في البحث عن طرق بديلة من أجل تصدير النفط أو استيراد الغذاء , ولكن هذه الحلول تبقى مؤقتة لأن تدمير بعض المنشآت النفطية قد يحتاج إلى سنوات من أجل إصلاحها (قطر) . وأيضا بعض الدول لا تملك بدائل من أجل تصريف الطاقة (التصدير) كما هو الحال مع الكويت والإمارات والبحرين . المشكلة هنا ليست في الدول المصدرة فقط , بل أيضا في الدول المستوردة مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية .. إلخ . في الهند وحتى باكستان يقف المواطنون لساعات على الطابور أمام محطات التزود بالوقود ؟! . بدأت العديد من الدول في المنطقة في إيجاد طرق بديلة للتصدير والاستيراد سواء كانت برية أو بحرية ولكنها تبقى حلول مؤقتة , يبدو أن المنطقة قد تحولت إلى بؤرة للصراع بين الدولة العظمى المهيمنة (أمريكا) , والدول الصاعدة (الصين ، روسيا) , لأن الصين لن تسمح بتكرار سيناريو فنزويلا في إيران , والذي يهدف إلى سيطرة أمريكا على مصادر الطاقة في العالم . لقد بدأت بعض الدول المستوردة للنفط قي شرق آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية , بإيجاد بدائل آمنة للطاقة بعيدا عن الأماكن المتوترة , مثل أوزباكستان , جزيرة سخالين الروسية . وبدأت تلجأ إلى تخزين كميات كبيرة من النفط , ولكن هذا حل مؤقت ففي حال اشتعال الحروب فسوف يتم استهدافها , أيضا بدأت في إيجاد مصادر بديلة للطاقة ( الطاقة المتجددة) , مثل الرياح ، الشمس ، الحرارة ، السيارات الكهربائية , وهذا يعني تقليل الاعتماد على الطاقة القادمة من دول الخليج , إلى حد الاسنغناء عنها في المستقبل . أما بالنسبة لدول الخليج لا بد أن تبدأ في التوسع في الإنتاج الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي ، ويمكن أن تتحول المملكة إلى سلة غذاء للمنطقة , وأيضا البدء بنهضة صناعية كبرى , فهذه المشاريع يجب أن تكون لها الأولوية على من سواها , والتوسع قي استخدام الطاقة البديلة , سواء على مستوى الأفراد أو الدول (السيارات الكهربائية , الطاقة الشمسية , إنتاج المياه من الهواء خاصة في الأماكن الرطبة) , بعيدا عن محطات تحلية المياه والطاقة التي سوف يتم استهدافها كأهداف عسكرية بدون تردد (بنك المعلومات) , بحيث يتمكن كل بيت من تأمين احتياجاته من الماء والكهرباء بشكل مستقل . هذا ما سوف نتطرق إليه في المقال القادم – إن شاء الله – .
الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على سلاسل الإمداد
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 24/05/2026
- 8803
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














