التجربة الإنسانية لم تكن سلسلة الاحداث الممتدة والمتواترة من خلال الزمان والمكان وتعدد المواقف ، بقدر ما كانت في طريقة او قراءة وتحليل هذه الأحداث والوقوف عليها ، فقد يمر اثنان بنفس التجربة فيكون احدهما اكثر تفهما وفهما بينما الآخر اكثر تعقيدا ، على اعتبار بأن الفرق هنا ليس فيما يحدث لهم ولكن فيما يحدث في داخلهم .
ولهذا لا يمكن التعامل مع العمر بوصفه معيارا كافيا للنضج ، فكم من شخص تقدم به الزمن بينما بقي وعيه واقفا عند أول صدمة أو أول فكرة أو أول خوف ، وكم من آخر اختصرته التجارب حتى بدا أكثر اتساعا وهدوءا من سنواته بكثير . فالقضية لم تكن يوما في كثرة ما نمر به ، وإنما في مقدار ما نستوعبه .
الإنسان في كثير من الأحيان لا يتألم من الحدث ذاته ، بل من تفسيره الخاص لذلك الحدث ، ومن المعنى الذي يعلقه عليه ، ومن الطريقة التي يعيد بها تدويره حتى يتحول الموقف العابر إلى إقامة دائمة في الذاكرة . ولهذا نجد أن بعض الناس يخرج من خساراته أكثر تماسكا ، بينما يخرج آخر من موقف أسهل منه وهو مثقل بحيثيات التشاؤم والانكسار .
بقلم _ ساميّ عبدالله الثبيتي
أضواء الوطن
- 11/05/2026
- 10191
شاركها
-
طقس الإثنين.. أمطار رعدية غزيرة وسيول على عدة مناطق بالمملكةمنذ ساعة واحدة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














