من الأساليب الخطيرة من طرق تمرير الأفكار هو عرضها كحقيقة لا يمكن إلا التسليم بها دون مناقشتها ، بحيث يتم تعطيل السؤال حولها قبل أن يبدأ ، ومع التكرار، تتحول الفكرة من احتمال إلى “بديهة”، ومن رأي إلى معيار دائم وغير محتمل .
والملاحظ أن كثير من هذه البديهيات تفرض وجودها من الاعتياد لا من صحتها مع الوقت ، ويتم من خلالها تشكيل القالب الذي يتعامل معها ويؤكدها كمسلمات ويرفض من يخالفها نهائيا ً .
وعلى ذلك يجب فهم عمل هذه الآلية والانتباه لما قد يمر من أفكار وهو ما يعرف بمفهوم فلترة الفكرة ، بحيث تمر عبر عقل ناقد قبل أن يمنحها صفة القبول ، حتى لا تكون من الأفكار المضللة التي يتم من خلالها استدراج الجماهير وتكون فيما بعد جزءا من البنية الفكرية التي يصعب تفكيكها ، خاصة إذا تم تغليفها بلغة يقينية جازمة لا تحتمل الشك ويكون طرح الاسئلة حولها ومناقشتها نوع من التمرد والخروج عن المألوف ، بالذات إذا تم تكريرها عبر عدة مصادر وصيغ ضمنية متقاربة فإن ذلك يمنحها وهما بالموضوعية ، ويسقط دافع السؤال او التساؤل حتى تسقط كنتيجه طبيعية يمكن الانقياد لها بكل يسر وسهوله .
بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي
أضواء الوطن
- 20/04/2026
- 10950
شاركها
-
طقس الإثنين.. أمطار رعدية غزيرة وسيول على عدة مناطق بالمملكةمنذ ساعة واحدة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














