/
/
بيت الأسرة الشعبي في القوز

بيت الأسرة الشعبي في القوز

Picture of بقلم _ غازي أحمدالفقيه

بقلم _ غازي أحمدالفقيه

سألني أحد المهتمين بالتراث المادي عن سكن الأسر الشعبي القديم قبل الانتقال للمباني الحديثة فأجبت:
ماقبل المجمع القروي ومابعده :
كان افتتاح المجمع القروي في القوز عام ١٣٩٧ هج التابع لوزارة الشئون البلدية والقروية على عهد الملك خالدبن عبدالعزيز رحمه الله الذي أصبح بلدية لاحقا حدثا حضاريا له الأثر البارز ونقلة كبيرة للتمدن الحديث في تغيير النمط العمراني السائد للمساكن الشعبية في القوز وماحولها .حيث شرع السكان في بناء مساكنهم بالطوب والبلك الإسمنتي وأخشاب الجاوي للسقوف و البناء المسلح للمقتدرين ماديا والتخلص من المباني الشعبية القديمة .وإن كان قد سبق ذلك قيام عدد محدود من أهل القوز نفسها ببناء مساكنهم قبل وصول المجمع فبنوا بيوتا شعبية من البلك والأخشاب والإسمنت المسلح .!
ويتكون بيت ا لأسرة الشعبي القديم :من العِشة وتجمع على (عِشَاش)وجندب وتجمع على (جنادب) ومادة بنائها من (جريد شجر الأثل وسعف النخل ونبات الحَلفاء والمَرْخ) وتتزين كل عشة أو جندب من الداخل بمادة الجص الأبيض وعدد من الرفوف في أركانها وترص تحت الرفوف صحون صغيرة في صدر العشة للزينه . وبجانب كل عِشة أو أمامها في الغالب بناء شعبي آخر على هيأة مربع أو مستطيل حسب المساحة يقام على قوائم ست خشبية وسقفه من أعلاف ونباتات مختلف ويسمى الصّبْل وهناك بناء شعبي صغير آخر يخصص للتنور (الميفا) والكانون والجَزّة ويسمى المِرَكّب .ويحتوي بيت الأسرة على أدوات الطبخ والشرب الفخارية كالزير والجرة وتجمع (جِرَار) لحفظ الماء الذي يجلب من البئر عن طريق الدلاء. والدبية من ثمر نبات الدبا (لمخض اللبن واستخراج الزبدة واللبن الرائب) لدى من يربون البقر وبعض الأدوات المعدنية. والإضاءة المنزلية لمبة القاز الفتيل ثم جاء الإتريك مؤخرا قبل دخول الكهرباء . وهناك (زربة الحَبْ) تحتوي على الدميم (عريش صغير)يرص عليه غَلة حبوب الذرة والدخن المحصول الموسمي قوت الأسرة في أكياس وعِجَار(جمع عَجْرة) . وزربة أخرى يجمع فيها الماشية المربّاة من غنم وضأن وبقر) ويخصص للجمل والحمار إن وجدا أماكن خاصة ليقدم لها علفها الخاص .!
وبيت الأسرة سكانه في الغالب جميع أفراد الأسرة الممتدة من الجد والجدة والأب والزوجة والأولاد وأحيانا الأحفاد.والجميع يشتركون في تناول الوجبات التي تعدها الأمهات مع بعض كبيرهم وصغيرهم.!
ويستخدم أفراد الأسْرة الأسـِرة الخشبية الشعبية للنوم والاستراحة وهي مصنوعة من شجر الأثل وتغطى بالحبال وتصنع محليا من الطفي (أوراق الدوم) ويمتهن ذلك أفراد من أهل البلد . ومعظم المهن يقوم بها أفراد من مجتمع القرية وليس هناك عمالة أجنبية على عكس ايامنا هذه .!
ويخصص للضيوف منزلا في طرف سكن الأسرة يزود بالماء والسراج والسرير مع الفرش المناسب.
ويحاط السكن جميعه بزربة من أغصان شجر الأثل(الغصيف) ويكون مدخل البيت أحيانا دون أبواب لشعور الجميع بالآمان .
وكذاك حال كل أسرة في القرية الواحدة بل تجد كل قرية سكانها أقارب يربطهم نسب واحد وأحيانا تحمل القرية اسم القبيلة التي تسكنها.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى