/
/
“وانكشف الغطاء”

“وانكشف الغطاء”

Picture of عبد الله الشهراني

عبد الله الشهراني

الحروب والفتن شر لا نبحث عنه ، ولكن عندما يقع الفأس في الرأس نجد أنّه يخرج من ثنايا هذه الحروب ، والفتن أشياء تفيدنا كثيرا ما كنا لنعلمها لو لم تشب نار هذه الحروب ، والفتن فكيف نعرف المندسّين ، والمنافقين ، والذين جنّدهم الأعداء بيننا ، وهم يرفعون راية الإصلاح ، وحب الخير لكي يوهموا الناس بأنهم على الحق ، فيكشف الله سترهم ، ويفضحهم بين خلقه.

قال تعالى : “لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37)الأنفال.
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره معنى هذه الآية : ( إنما ابتليناكم بالكفار يقاتلونكم ، وأقدرناهم على إنفاق الأموال وبذلها في ذلك ؛ ليتميز الخبيث من الطيب ، فيجعل الخبيث بعضه على بعض … إلى أن قال في معنى “أولئك هم الخاسرون ”
أي هؤلاء هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

فما نراه الآن من حرب اليهود مع إيران ، وكلاهما شديد العداوة للإسلام . قال تعالى : ” لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا “.
ومع ذلك نجد بعض الكتاب ، والإعلاميين مع إيران التي وجهت سلاحها على الدول الإسلامية لأنّها ترى أنّ أهل السنّة هم أعداءها الحقيقيون كما صرح بذلك بعض مسؤوليهم .
هؤلاء المساكين الذين وقفوا مع إيران انفضحوا أمام العقلاء ، ومن له بصيرة بل أمام كل من كان في قلبه غيرة على دين الله بأنهم قد يكونوا جنود مجّندة لإيران بين أظهرنا ، وكما تعلمون أن الدنيا دروس ، وعبر فهذا درس لمن اتبع أي جماعة من الجماعات ، ولم يتبع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم سلف الأمة ، فهناك أقوام في زماننا تأتيهم رياح وعواصف الفتن ، فيبقون شامخين كالجبال الراسيات لا تهزّهم تلك العواصف ، والرياح هؤلاء هم العلماء الراسخون الذين اتبعوا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لم تزدهم هذه الفتن إلا صلابة في الحق ويقينا به ، فهم في أمان فضلاً عن أن يصبحوا فريسة سهلة للأعداء ليصبحوا جنوداً لهم ، أو يقعوا في مزالق الباطل ، وهم لله الحمد والمنّة منتشرون في جميع بقاع الأرض ، وتجدهم محبين لهذه الدولة المباركة المملكة العربية السعودية مرتع التوحيد التي لا تؤلُ جهداً في نشر الدين الإسلامي الصحيح من الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة ، وتعليمه ، وتخريج علماء وطلبة علم من كل دول العالم حفظها الله ، ورعاها ، وملأ قلوب الأعداء هيبةً منها.

أسأل الله أن يضرب الظالمين بالظالمين ، ويخرجنا من بينهم سالمين ، وينصر نا على كل من عادانا ، وأن يعز الإسلام والمسلمين وينجِ المستضعفين من المسلمين في جميع بقاع الأرض إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير .

والسلام أجمل ختام.

اعلان

بقلم : عبدالله بن حامد الشهراني.

 

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى