/
/
أين الغيرة على منتخبنا السعودي؟

أين الغيرة على منتخبنا السعودي؟

Picture of بقلم _ حمزة السيد

بقلم _ حمزة السيد

يمرّ بمرحلة حرجة ومقلقة منذ أكثر من سبعة أعوام، حيث تراجعت المستويات الفنية وتوالت النتائج السلبية بشكل لا يليق بتاريخ هذا الكيان العريق ولا بما يمتلكه من إرث كروي زاخر بالإنجازات. هذا التراجع لم يعد مجرد حالة عابرة، بل أصبح واقعًا يفرض نفسه ويستدعي وقفة جادة ومسؤولة من جميع الأطراف المعنية.
إن المتابع للمشهد يلحظ حالة من الجمود والاكتفاء بالمشاهدة، وكأن ما يحدث لا يستوجب تدخلاً حاسمًا أو قرارات مفصلية تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح. فمنتخب بحجم وتاريخ الأخضر، الذي كان يومًا ما مصدر فخر قارّي ومنافسًا شرسًا في المحافل الدولية، لا يمكن أن يُترك فريسة للتخبط الإداري أو التراجع الفني دون محاسبة أو إصلاح.
لقد آن الأوان لإعادة صياغة المشروع الكروي للمنتخب الأول وفق رؤية حديثة، تقوم على أسس علمية واضحة، وتُبنى على التخطيط طويل المدى، واكتشاف المواهب، وتطوير البنية الفنية والإدارية. كما أن تعزيز روح الانتماء والمسؤولية لدى اللاعبين، واختيار العناصر القادرة على تمثيل الوطن بروح قتالية عالية، يعدّ من أولويات المرحلة المقبلة.
ولا يمكن إغفال الدور المحوري الذي تضطلع به في قيادة هذا التحول المنشود، من خلال اتخاذ قرارات شجاعة تعيد الثقة للجماهير، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والتطور والعودة إلى منصات التتويج.
الجماهير السعودية، التي لطالما كانت السند الأول والداعم الأبرز، لا تزال تحمل الأمل في تحرك مسؤول غيور يعيد للمنتخب هيبته ومكانته الطبيعية، ويبعث فيه روح الانتصارات من جديد. فالأخضر ليس مجرد فريق، بل هو رمز وطني يعكس طموحات شعب بأكمله.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: هل نشهد قريبًا صحوة حقيقية تعيد إلى القمة التي تليق به، أم يستمر هذا التراجع المؤلم الذي لا يرضي طموح محبيه؟
الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن التأخير في الإصلاح لم يعد خيارًا، وأن الحسم بات ضرورة لا تحتمل التأجيل.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى