في سنة 2023م قام غراب بتمزيق ونزع العلم الإسرائيلي عن سارية في إحدى المستوطنات الإسرائيلية, وقد فسر البعض ذلك على أساس أنه سلوك طبيعي (التزاوج) , ولا يعدو عن كونه مجرد حالة فردية لا تعبر عن الرأي العام للغربان ؟! . ولكن الأمر تكرر أكثر من مرة , وفي أكثر من مكان في إسرائيل , خلال الفترة من سنة (2023 ـ 2026) ؟! . الغريب في الأمر انه لم تسجل حالة واحدة , قامت فيها الغربان بتمزيق علم أي دولة أجنبية في إسرائيل , سواء كان ذلك في فندق , أو في (السفارة في العمارة) , أو حتى في أفلام الرعب , على وزن فيلم الطيور للمخرج الفريد هيتشكوك (الخيال العلمي) ؟! . البعض في إسرائيل اعتبر ذلك نذير شؤم أو رسائل إلهية (لعنة العقد الثامن) ، أو بمعنى أدق إيذانا بقرب زوال دولة الاحتلال ؟! . لكن ماكينة الإعلام الجبارة استطاعت أن تمرر ذلك على على الشعب الإسرائيلي , على أساس أنه أمر طبيعي جدا ؟! , بالضبط كما هو الحال مع قوم فرعون والتسع معجزات (القمل , الضفادع , الدم .. إلخ) , حيث استطاع فرعون وهامان وقارون وبقية العصابة , من صرف الناس عن هذه المعجزات , وإنها مجرد عمل ساحر (موسى عليه السلام) ؟! . لكن ما حصل قبل أيام قليلة من قيام أسراب كثيرة من (الغربان) , بغزو “تل أبيب” وما حولها , بحيث تمكنت من حجب أشعة الشمس , واكتست السماء باللون الأسود , وحطت فوق السيارات والمباني والأبراج وفي الشوارع . لقد أصاب الهلع إسرائيل حكومة وشعبا . فهذه الغربان تنقل (رسائل) تحمل نذير شؤم وخراب ودمار الديار (زوال دولة إسرائيل) , كما يتحدث عن ذلك التراث التوراتي اليهودي ؟! , خاصة وأنه يتزامن مع سلسلة من الحروب التي تمر فيها المنطقة . وما ارتكب فيها من جرائم حرب تقشعر لها الأبدان , من حصار وتجويع وقتل وسفك لدماء الأبرياء (العلو الكبير) . طبعا وكالعادة بدأت ماكينة الإعلام الإسرائيلي والسياسيين وعلماء الطبيعة (سحرة فرعون) , بتبديد مخاوف الشعب الإسرائيلي (التضليل) , على أساس أن الأمر لا يعدو عن كونه مجرد هجرات طبيعية لملايين الطيور من قارة إفريقيا وأوروبا , أو موسم التزاوج , أو بسبب عوامل بيئية , أو أنها ليست غربان بل مجرد (طيور اللقلق) الأبيض , والتي تحولت إلى اللون الأسود الإضاءة المنخفضة حيث بدت وكأنها غربان سود , حقا إنها كذبة إبريل عفوا (نكتة الموسم) ؟! . والرد على هذه الادعاءات سهل جدا , حيث أن الهجرات السنوية لم تسجل تكرار هذه الظاهرة منذ تأسيس دولة إسرائيل , وأيضا هذه الطيور عفوا الغربان لماذا لم تحط إلا في دولة إسرائيل فقط (تل أبيب) , ولم تحط في القدس أو أراض السلطة الفلسطينية , أو حتى أي دولة مجاورة حيث أن الظروف المناخية متشابهة (بلاد الشام) , حيث لم تسجل أي حالة لغراب واحد حل في هذه الدول , ولماذا لم تواصل هذه الغربان هجرتها حتى الآن , ربما طاب لها المقام على وقع الانفجارات التي تشهدها تل أبيب وما حولها . أيضا من النادر جدا أن تهاجر الغربان لأنه طائر مستوطن , وهجرتها نادرة وقصيرة ولمسافات محدودة , وتتغذى على الجيف وبقايا الطعام والحبوب الموجود في حاويات القمامة (طيور رمية) , أيضا هناك اختلاف كبير بين الغربان وطيور اللقلق من حيث اللون , والرتبة , والشكل , والحجم , والسلوك . الغربان طيور برية (مستوطنة) , بينما اللقلق طيور مائية (مهاجرة) . الغربان تعيش في مجموعات , بينما طيور اللقلق تعيش في حياة إنفرادية . العلم الإسرائيلي
يشير إلى الحركة الصهيونية والهوية اليهودية , , وتكرار تمزيق الغربان له بمثابة إنذار بقرب (زوال إسرائيل) . ومشاهدة الغربان (السوداء) وهي تغطي سماء تل ابيب المعقل الرئيسي للدولة ، وعاصمة الشركات والحكم , أو كما يطلق عليها المدينة (البيضاء) , إيذانا بقرب سقوط هذه الدولة . قال تعالى : وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ؟! .
الرسائل التي تحملها الغربان إلى دولة إسرائيل
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 30/03/2026
- 33461
شاركها
-
لبنان يدين الهجوم الحوثي الإرهابي على الرياضمنذ 12 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














