هذا ليس عنوان لمذكرات شخصية أو سيرة ذاتية , أو ديون شعري أو حتى كتاب في النقد الأدبي كما يعتقد البعض , بل هو عنوان لكتاب قام بتأليفه عامل نظافة أردني إسمه “أحمد عكاوي” , يعمل في بلدية إربد الكبرى . الكتاب من القطع المتوسط ويعد خلاصة لتجربته الفريدة في جمع النفايات من الشوارع , وبالتالي لا غرابة أن يحدث هذا الكتاب صدى كبير لدى الشارع الأردني , لأنه جاء من وحي الواقع (الميدان) , وليس من وحي الخيال (القلم) ؟! , لقد حظي هذا الكتاب عند صدوره بتغطية إعلامية كبيرة , وقام وزير البيئة الأردني بتكريمه . الكتاب يحمل بعدا إنسانيا وتوعويا , يتعلق بكيفية إدارة النفايات وتدويرها (الاستثمار) , والحفاظ على البيئة , من خلال رفع مستوى الوعي لدى المجتمع (الثقافة) , وأيضا من خلال إبراز الدور الذي يلعبه عامل النظافة (الاحترام) . الكثير من عمال الوطن (النظافة) في الأردن يحملون المؤهلات العليا في التعليم . وهذا بدورة يفتح ملف نظافة المدن في المملكة العربية السعودية على مصراعيه . بدءا من عمال النظافة غير المؤهلين (الأمية) , وقيام الكثير منهم بالتسول , إلى الإمكانيات المحدودة (مكنسة وكرتونة) , وهذا بدوره يتطلب إعادة تأهيلهم في بلادهم قبل استقدامهم , ولا بد من تعيير النظرة الدونية إلى هذه الشريحة من قبل المجتمع (الثقافة) ؟! . والأخطر من ذلك كله الطريقة التي يتم من خلالها التخلص من النفايات (الحرق / الدفن) , وما يمثله ذلك من تلوث للبيئة , إلى تسرب المخلفات الناتجة عن حرق ودفن النفايات إلى باطن الأرض (المياه الجوفية) , والتي بدورها ترتد إلى المواطن كأمراض مزمنة وقاتلة . النفايات تعد ثروة كبيرة ومهدرة , مع أنه لو تم استغلاها على الوجه الأمثل , لتم توفير المليارات من العملات الصعبة سنويا (التدوير) . يلاحظ بأن معظم حاويات النفايات قي الشوارع من الحجم الصعير وبدون غطاء وطاقتها الاستيعابية محدودة . وغالبا من تخدم حاوية واحدة عدة منازل أو حنى شارع , وهي بالكاد تكفي منزل واحد ؟! . وبالتالي نجد النفايات ملقاة حول الحاوية , والأكياس ممزقة , والقطط والقوارض والطيور تجتمع حولها , ناهيك عن أسراب الذباب التي تغزو المنازل (مكاره صحية) ؟! . لا بد أن تكون هناك حاوية أمام كل منزل , ولا بد من تنظيم عملية جمع النفايات من المنازل . بحيث يكون هناك وقت محدد لإخراجها , ما يحصل الآن هو أن النفايات تعود كما كانت عليه قبل سحبها من الشواع بعد أقل من ساعة , والسبب في ذلك أن إخراج النفايات من المنازل يتم على مدار الساعة (النزعة الاستهلاكية) . ولا بد من الاستفادة من النفايات من خلال التعاقد مع شركات مختصة في تدوير النفايات (المعادن , الورق , البلاستيك , السماد) . وهذا بدوره يتطلب أن تكون هناك حاويات في الأحياء , لكل نوع من النفايات .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 18/03/2026
- 41392
شاركها
-
ماكرون: “المشهد في غزة يُخجلنا جميعا”منذ 13 دقيقة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














