خلال يوم واحد فقط , قام أكثر من (2,5) مليون مشترك , بحذف تطبيق (تشات جي بي تي) للذكاء الاصطناعي , بنسبة 295% . والسبب في ذلك يعود إلى توقيع الشركة المسؤولة عن هذا التطبيق , إتفاقية مع وزارة الدفاع الأمريكية لاستخدام التطبيق في أغراض عسكرية سرية . طبعا وعلى طريقة مصائب قوم عند قوم فوائد , استفاد التطبيق المنافس (كلود) من ذلك وتصدر المشهد ؟! , الأمر سبق وأن تكرر مع شركة “ميكروسوفت” , التي قامت بتزويد الجيش الإسرائيلي ببعض التطبيقات التي ساعدت في حملة الإبادة الممنهجة ضد المدنيين في قطاع غزة , وفي الحرب الأوكرانية قام عملاق التقنية (إيلون ماسك) , بتزويد أوكرانيا بالإنترنت مجانا , والذي بدوره كان يستخدم في أغراض عسكرية , وأخيرا قامت أمريكا بتهريب ستة آلاف جهاز استقبال للإنترنت الفضائي “ستارلينك” , التابع لشركة “إيلون ماسك” , إلى إيران لدعم المعارضين , وتجاوز قيود الإنترنت التي تفرضها إيران , ولكن البركة في روسيا التي قامت بتزويد إيران بأجهزة تشويش قوية قامت بتعطيلها جميعا , ناهيك عن قيام هذه الشركات بحجب أي موقع أو منصة (حرة) تتعارض مع التوجهات الغربية , تحت بند التحريض على الكراهية , العنصرية , الطائفية (القائمة تطول) . الجرائم التي ترتكبها شركات التقنية العالمية لا تأتي من فراغ كما يعتقد البعض , حيث تجدها في البداية تبدأ بالنفي ثم مجرد أخطاء , نراجع العقد , لا علم لنا بذلك , اعتذار .. إلخ , حتى هؤلاء الذين يعتقد البعض بأنهم عباقرة , أمثال (بيل غيتس , سام التمان , لاري بايج , زوكربيرغ , إيلون ماسك .. إلخ) , قد تمت صناعتهم في غرف المخابرات الأمريكية , وما قدموه من اختراعات كانت في الأصل تستخدم في الأغراض العسكرية , وبعد أن تم اكتشاف تطبيقات أحدث منها , تم ترسيتها على هؤلاء ونسبتها إليهم (الأغراض المدنية) , مقابل قيام هذه الشركات التي قاموا بتأسيسها بدعم من الأجهزة الأمنية , بتزويد الحكومة الأمريكية بكل المعلومات التي يحصلون عليها من المشتركين في جميع أنحاء العالم (الجاسوسية) , وأيضا دفع المعلوم من تحت الطاولة , ويأتي من يقول لك بأن هؤلاء عباقرة ؟! . فأخلاق هؤلاء تحت الصفر (هباب) , والدليل على ذلك جزيرة جيفري إبستين , أو جزيرة المتعة (الشيطان) , والتي من خلالها كان يتم حكم العالم . أباطرة التقنية كانوا من أعوان الشياطين في هذه الجزيرة الملعونة , وتم تصوير البعض منهم في أوضاع مرزية , يعني على عينك يا تاجر ما تشوف إلا النور (ملط) ؟! . هذه الشركات لا تختلف كثيرا عن (شركة الهند الغربية) , الذراع الاقتصادي للأمبراطورية البريطانية في القرن التاسع عشر , وشركة شل وشيفرون وتوتال .. إلخ في القرن العشرين , وما زالت هذه الشركات تلعب دورا كبيرا في تمويل وتأجيج الصراعات العالمية (الحروب) . في القرن الحادي والعشرين بدأت شركات التقنية الأمريكية , تمثل الذراع الأمني لوزارة الحرب الأمريكية (التجسس) ، والتي بدورها تمثل المجمع الصناعي العسكري الذي يتحكم في صناعة القرار في أمريكا ( الحروب) , لذلك لا غرابة أن تخصص أمريكا (500) مليار دولار من أجل دعم الذكاء الاصطناعي (الاحتكار) , وتحجيم الشركات المنافسة خاصة قي الصين (هواوي) . في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي الحالي , وجدنا أن أباطرة التقنية كانوا يجلسون في الصف الأمامي , وكان لهم دور كبير في فوز ترمب (الدعم) . يبدو أن الأمر قد تجاوز زواج السلطة والمال , إلى زواج السلطة والتقنية ؟! . وهذا يتطلب من دول العالم الثالث أن تبدأ في إعداد جيل من التقنيين لمواجهة هذه التحديات الوجودية , والذي بدوره يتطلب إحداث ثورة في التعليم العالي (الردع) ، قبل أن يأتي زمان قد لا يمتلك فيه الإنسان أي خصوصية حتى في غرفة نومه ؟! .
دور شركات التقنية الأمريكية في دعم الصراعات الدولية
بقلم _فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 11/03/2026
- 27219
شاركها
-
لبنان يدين الهجوم الحوثي الإرهابي على الرياضمنذ 12 ساعة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














