تتسارع الأحداث في الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث يتجلى التوتر في مناطق متعددة من الشرق الأوسط. وقد برزت المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي كأطراف فاعلة تسعى جاهدة للتخفيف من حدة هذا النزاع، مستندة إلى مواقفها الثابتة ووحدتها.
على الرغم من المساعي الحثيثة التي بذلتها المملكة ودول الخليج لمنع اندلاع الحرب، فقد جاءت ردود الفعل الإيرانية لتنسف تلك الجهود. إذ واجهت إيران هذه المساعي بالاعتداء على دول الخليج، مُستخدمةً الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في هجمات عبثية استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية. هذه الاعتداءات تؤكد أن إيران لا تلتزم بالأعراف والمواثيق الدولية، مما يبرز طبيعتها العدوانية التي لا تعرف سوى الخسة والدناءة.
إن أكبر خطأ ارتكبته إيران هو اعتداءها على المملكة العربية السعودية، وهذا يُعتبر اعتداءً على جميع دول مجلس التعاون الخليجي الذي طالها ذلك العدوان الخبيث . وقد أظهر التاريخ أن الاعتداء على أي دولة من دول المجلس هو اعتداء على الجميع،وطال ذلك الاعتداء السافر سفارة الولايات المتحده الامريكيه الصديقه في الرياض في انتهاك صارخ لحرمة البعثات الدبلوماسيه ، مما يتطلب وقفة حازمة ورادعة تكبح هذا النظام وتصرفاته الرعناء . إن صواريخ الردع السعودية، المتمثلة في قوة “رياح الشرق”، والطائرات الحديثة، والعتاد العسكري الذي تمتلكه المملكه ودول مجلس التعاون الخليجي جاهزلمواجهة أي تهديدات ولقد راينا ولله الحمد كيف دول المجلس نجحوا نجاحا مبهرا في إسقاط هذه الصوراريخ والمسيرات وراينا يوم امس كيف دولة قطر الشقيقه قد أسقطت طائرتين إيرانيتين من نوع سوخوي حاولت الاقتراب في حدودها فكانت نسور الجو القطريه لها بالمرصاد . كما أن اتفاقيات الدفاع المشترك مع باكستان قائمة، مما يعكس التزام المملكة بأمن المنطقة وحماية أراضيها ودول المجلس .
إن صبر دول الخليج ليس ضعفًا أو ترددًا، بل هو تعبير عن الحكمة والفطانة. فقد قال الملك عبدالعزيز رحمه الله: “إني جعلت سنتي ومبدأي ألا أبدأ أحدًا بالعدوان، بل أصبر عليه واطيل الصبر على من بداني بالعداء،وادفع بالحسنى ماوجدت لها مكانا ،واتمادى بالصبر حتى يرميني البعيد والقريب بالجبن والضعف ،حتى إذا لم يبقى للصبر مكانا ،ضربت ضربتي فكانت القاضيه “. هذه الحكمة تعكس تاريخ العرب وملوكهم، حيث يفضلون الصبر قبل أن يتحول الأمر إلى تصعيد. ومع ذلك، من المهم أن يدرك الجميع أن للصبر حدودًا.
إن على من يتهور أن يتذكر أن الصبر قد يتحول إلى ضربة قاضية، وحينها لا ينفع الندم. نأمل أن تعي جميع الأطراف أهمية السلام والاستقرار في المنطقة. عاشت دول الخليج وشعوبها حرة عربية أبيّة، تسعى دائمًا للسلام والأمن.














