في المواقف الصعبة تظهر معادن الرجال، وتُختبر صدق الأخوّة بين الشعوب. نعم، قد نختلف كأشقاء، وقد تتباين المواقف أحيانًا، لكن حين يُمسّ أمن أي دولة خليجية، يقف الجميع صفًا واحدًا، لأن المصير واحد والعدو واحد، والدم الذي يجري في العروق واحد. ما حدث مؤخرًا من اعتداء إيراني آثم على المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، تجاوزٌ لكل حدود العقل والدين والأخلاق. لكنه في الوقت ذاته أخرج أجمل ما في شعوبنا، من تلاحم وتكاتف ومشاعر فخر بوقفة قياداتنا وشعوبنا جنبًا إلى جنب.
اتصال سمو ولي العهد – حفظه الله – بإخوانه قادة الدول، ووضعه كل إمكانيات المملكة في خدمة أمنهم، رسالة قوية للعالم بأن الخليج، مهما اختلفت توجهاته أو رؤاه السياسية، يبقى بيتًا واحدًا. في الشدائد لا فرق بين سعودي وإماراتي ولا بحريني ولا قطري، الكل خليجي، والكل مستهدف حين يُهان أحدنا.
المملكة كانت دائمًا صوت الحكمة، وسعت بكل الطرق لتجنيب المنطقة أي صراع جديد. لكن إيران اختارت طريق التهور، واستهدفت مدنيين ومنشآت مدنية لا علاقة لها بأي نزاع عسكري، في تصرف يكشف حقدًا دفينًا وعداءً أعمى لا يفرّق بين شعوب مسالمة تبحث عن الأمن والسلام.
اليوم، نقولها بصوت واحد: كفى عبثًا بأمننا. فخليجنا ليس سهلًا يُعتدى عليه، ودولنا تملك من القوة والرجال ما يجعل كل من يفكر بالعدوان يراجع نفسه ألف مرة. دفاعاتنا الجوية تصدّت بكل شجاعة لتلك الصواريخ العبثية، والعيون الساهرة أثبتت كفاءتها في حماية الأوطان. والواجب اليوم على كل مواطن ومقيم أن يكون رجل أمن في موقعه، لا تصوير للحوادث، لا نشر للشائعات، ولا تداول لأخبار غير رسمية. قوتنا في وعينا، ووحدتنا هي السلاح الأقوى في وجه أي عدو.
خليجنا سيبقى واحدًا… يجمعه التاريخ، والدين، والدم، والمصير. وعاشت أوطاننا آمنةً عزيزة، وعاشت أمتنا المجيدة شامخة في وجه من يحاول المساس بها.
في النهاية، كلمتكم أنتم هي امتداد لصوت الخليج الواحد. عبّروا عن فخركم بوطنكم وقيادتكم، ارفعوا راية التضامن، واكتبوا: خليجنا واحد… وأمنه خط أحمر.
د. تركي الداود
بشير الرشيدي
- 01/03/2026
- 38245
شاركها
-
عبدالله الحضبي
انت دائماً متميز يا بو حمود بيض الله وجهك على الكلمة الوطنية...
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
أخبار المجتمع














