تشهد الكرة الأرضية يوم غدٍ عبور كويكب صغير مكتشف حديثًا يُعرف باسم (2026 CR2)، يبلغ قطره نحو 3 أمتار، ويتحرك بسرعة عالية نسبيًا ضمن نطاق الكويكبات القريبة من الأرض.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، أن الكويكب سيصل إلى أقرب نقطة من الأرض على مسافة تُقدّر بنحو 136,500 كيلومتر؛ أي أقل من نصف متوسط المسافة بين الأرض والقمر البالغة نحو 385,000 كيلومتر، مؤكدًا أن هذا الاقتراب لا يشكّل أي تهديد على كوكب الأرض.
وبيّن أن الكويكب يُعد صغيرًا جدًا وفق المعايير الفلكية المتعارف عليها، وهو غير مرئي بالعين المجردة عند اقترابه، لافتًا إلى أنه في حال افتراض مسار اصطدام محتمل مع الغلاف الجوي للأرض، فإنه سيتحوّل إلى كرة نارية أثناء دخوله، وهو حدث طبيعي يتكرر عدة مرات سنويًا لصخور فضائية بهذا الحجم.
وأشار أبو زاهرة إلى أن هناك، وفق بعض التقديرات، مئات الملايين من الكويكبات الصغيرة المشابهة لـ(2026 CR2)، إلا أن اكتشافها يُعد أمرًا بالغ الصعوبة، ولا يتم غالبًا إلا عند اقترابها الشديد من الأرض، موضحًا أن الغالبية العظمى منها تمر بأمان على مسافات أكبر بكثير، وغالبًا أبعد من القمر.
وأضاف أن العثور على هذه الكويكبات الصغيرة يُعد إنجازًا علميًا مهمًا، نظرًا لسرعتها العالية وقِصر النافذة الزمنية المتاحة لرصدها، والتي قد تمتد لبضعة أيام قبل أو بعد أقرب اقتراب لها من الأرض، حيث يكون الكويكب قريبًا بما يكفي لرصده عبر التلسكوبات، دون أن تكون حركته السريعة في السماء عائقًا أمام اكتشافه.














