في الحياة الزوجية .. لو أن كلاً من الزوجين اخرج من ذهنه ما على الشريك الآخر من واجبات ومسئوليات . وعمد إلى القيام بما يستطيع من أعمال تتصل بالمنزل وإدارته وتربية الأولاد ، بغض النظر عن تحديد دائرة اختصاصه ، لوجد متعة أكبر في الحياة.
يقول أحد علماء الاجتماع موجهاً كلامه للمرأة :
أسهل وسيلة لتكوني سعيدة ، أن تجعلي زوجك سعيداً ، لأن الزوج السعيد يغدو زوجاً صالحاً شفوقاً محباً . إن كل رجل ناجح ينبغي أن يستمتع بقدر كبير من الثقة بنفسه . فعندما توحين إلى زوجك أنك جد سعيدة بزواجك منه ، وأنه رجل عظيم جدير بكل ثقة واعزاز وتقدير ، تدفعينه دفعاً إلى السير قدماً في عمله ، كي يبرهن لك على أنك على صواب فيما تظنين. وهو عندما يجد – عند عودته من عمله كل يوم – رغباته معدة بطريقة جذابة شائقة ، يتضاعف حماسه للنضال في الحياة لإسعاد الزوجة التي اسعدته .
من جهة أخرى, يقول ” هاري هوايت ” أحد مديري الشركات الكبيرة : ” إن السر في سرعة نجاحي وتفوقي على أقراني ” ، أنني كنت دائماً أعطي المؤسسة التي أعمل فيها عملاً أكثر مما هو مفروض عليّ “.
مبدأ صحيح في معظم ميادين الحياة . اعط أكثر مما تأخذ ، يصبح الناس مدينين لك. ولا بد أن يسدّد لك هذا الدين في يوم من الأيام. هذا إلى جانب أن الرجل الذي يؤدي ما هو مطلوب منه فقط ، يحس أن ليس له قيمة مميزة. ولكنه إذ يفعل أكثر مما يراد منه ، يشعر أنه معطاء كريم.
إن في قرارة النفس البشرية نقطة ضعف مشتركة بين الجميع . فنحن – بلا استثناء – نريد شيئاً أو أشياء مقابل لا شيء . ولكي تنجح وتسبق رفاقك ومنافسيك ، ضع هذا الشيء الزائد في ” الصندوق ” الذي تقدمه للناس.
ولعل فكرة إعطاء الهدايا أو المزايا أو النقاط – على محدودية قيمتها – للمشترين من بعض المتاجر ، وما يتبع هذه من إقبال عجيب ، كانت سبباً في إثراء كثيرين وازدهار مؤسساتهم .. لا تفكر مطلقاً في أن تقوم بالعمل الموكل إليك فقط ، وإنما فكر دائماً في أن تبذل كل ما في وسعك وبقدر ما تستطيع ، بغير أن تفكر في المكافأة التي لا بد أن تظفر بها مضاعفة إن لم يكن عاجلاً فآجلاً.














