في كثير من الأماكن، يظهر أشخاص يحرصون على الحضور أكثر من حرصهم على الفعل، وعلى التدخل أكثر من فهم الدور. لا يملكون صلاحيات واضحة، ولا مسؤوليات محددة، ومع ذلك يصرّون على إبداء الرأي والتدخل فيما لا يعنيهم، وكأن الظهور بحد ذاته إنجاز.
المشكلة لا تكمن في محدودية الصلاحيات، فلكل موقع حدوده، ولكل دور مساحته، بل تكمن في تجاوز تلك الحدود بدافع إثبات الذات أو البحث عن صفة “المسؤول”. يتحول الأمر أحيانًا إلى اقتحام مباشر، حين يبدأ هذا الشخص بمحاولة فرض رأيه على المسؤول، لتغيير طريقة تعامله مع موظفيه، أو التأثير على القرارات التي ليست من اختصاصه. هذا السلوك لا يعد تدخلًا بسيطًا، بل تجاوزًا للحدود المهنية، وقد يربك الفريق ويؤدي إلى فقدان الثقة بين الموظفين وإدارتهم.
أحيانًا يكون الدافع وراء هذا السلوك الرغبة في السيطرة أو إظهار أهمية زائفة. هؤلاء الأشخاص ينسون أن المسؤولية الحقيقية لا تُقاس بالظهور أو التدخل المستمر، بل بالقدرة على دعم من لهم الاختصاص، ومساندة الفريق دون إرباكه أو تعطيل سير العمل.
مثل هذا التدخل لا يضيف قيمة، بل يعرقل سير العمل ويضعف انضباط الموظفين. فالمسؤولية ليست فرض الرأي على الآخرين، بل الالتزام بالحدود واحترام الأدوار. القيادة الحقيقية تتجلى في القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، وليس في استعراض النفوذ بلا حق.
ختامًا، على كل فرد أن يعرف حدوده، ويحترم سلطة المسؤولين، فنجاح أي فريق يعتمد على الانضباط والتكامل بين الأدوار، وليس على التدخلات غير المبررة أو محاولة فرض الرأي على من يملك القرار الحقيقي. الاقتحام الوظيفي يعطل الأداء ويقلل من احترام الفريق، بينما الاحترام والوعي يصنعان بيئة عمل صحية ومنتجة.
بقلم _ صالحة السريحي
أضواء الوطن
- 24/01/2026
- 30669
شاركها
-
بلدية محافظة الخطة تحتفي باليوم الوطني الـ96منذ 19 دقيقة
-
بلدية الشملي تحتفي باليوم الوطنيمنذ 28 دقيقة
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد














