مع اشتداد وطأة البرد في فصل الشتاء، ينقسم الناس في عادات الاستحمام إلى فريقين: فريق يرى في الماء الحار ملاذاً من الصقيع، وفريق يرفع شعار التحدي بالاستحمام بالماء البارد طلباً للنشاط. ولكن، ماذا يقول العلم والمنطق الصحي عن هذا الخيار؟
أولاً: الاستحمام بالماء الدافئ (صديق الشتاء التقليدي)
يعتبر الخيار المفضل للأغلبية، وله فوائد لا تُنكر إذا استُخدم باعتدال:
• استرخاء العضلات: يساعد الماء الدافئ على فك تشنجات العضلات الناتجة عن البرودة.
• تحسين جودة النوم: يعمل على تهيئة الجسم للاسترخاء العميق قبل التوجه للفراش.
• تخفيف الاحتقان: يساعد البخار المتصاعد في فتح الممرات التنفسية وتخفيف أعراض نزلات البرد.
تنبيه: الإفراط في سخونة الماء قد يؤدي إلى جفاف البشرة الشديد وفقدان الزيوت الطبيعية، لذا يُنصح بالماء “الفاتر” وليس “الساخن جداً”.
ثانياً: الاستحمام بالماء البارد (جرعة النشاط القاسية)
على الرغم من صعوبته في الشتاء، إلا أن له عشاقه ومزاياه المثبتة:
• تعزيز المناعة: يحفز الجسم على إنتاج خلايا الدم البيضاء لمقاومة الأمراض.
• تنشيط الدورة الدموية: الصدمة الحرارية تدفع الدم للتدفق بقوة نحو الأعضاء الحيوية لتدفئتها.
• تحسين الحالة المزاجية: يساهم في إفراز هرمونات السعادة (الإندورفين) التي تحارب كآبة الشتاء.
أيهما الأفضل؟
الإجابة تكمن في “الوسطية”. الخيار المثالي في فصل الشتاء هو الاستحمام التبادلي؛ ابدأ بماء دافئ لمساعدة جسمك على الاسترخاء وتنظيف البشرة، ثم اختم بـ “رشة” من الماء البارد لمدة 30 ثانية لإغلاق المسام وتنشيط الدورة الدموية.
ختاماً..
سواء اخترت هذا أو ذاك، احرص دائماً على تدفئة المكان جيداً قبل الخروج من الاستحمام لتجنب الصدمات الهوائية المفاجئة، فالحفاظ على توازن حرارة الجسم هو الضمان الأول لقضاء شتاء ممتع وصحي.














