/
/
أهمية اكتشاف سفينة نوح عليه السلام

أهمية اكتشاف سفينة نوح عليه السلام

Picture of بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

بقلم _ فوزي محمد الأحمدي

قال تعالى : (فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين) . هنا بنص القرآن الكريم سوف يتم اكتشاف سفينة نوح عليه السلام , كما تم من قبل اكتشاف جثة فرعون موسى في القرن التاسع عشر , بعد غرقة وهلاكه قبل أكثر من ثلاثة الآف سنة . قال تعالى : (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) . أعتقد أن العثور على سفينة نوح عليه السلام , سوف يكون من أعظم الاكتشافات الأثرية على الإطلاق وبدون منازع , وسوف تقلب الكثير من المفاهيم المتعارف عليها في العالم . يأتي من يقول لك بأن اكتشاف مقبرة “توت عنخ أمون” , تعد من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ , يا ترى من هو هذا (التوت) حتى يكون بهذه الأهمية ؟! , لقد تولى الحكم وهو في سن التاسعة (طفل) مرفوع عنه القلم , ومات وهو في سن الثامنة عشر (مراهق) , كانت تتلاعب به الحاشية , وكما دخل خرج لم يترك وراءه إي بصمة أو أثر , إنجازات وهمية أشبه بالفرقعات الإعلامية ، مثل إعادة التعدد في الآلهة وجعل الوثن (أمون) على رأس الألهة بدلا من الصنم ( أتون) الذي تراجع للصفوف الخلفية , كما هو الحال مع الصنم الأ(هبل) زعيم الأصنام في الجاهلية , ويتبعه اللات والعزى ومناة وبقية المافيا الوثنية (الحجارة) , وبناء وترميم المعابد الوثنية ، هل هذه الإنجازات الحلمنتيشية تطعم الشعب او تسد جوعه او تحقق له النمو والرخاء والإزدهار ؟! ، {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} !! , وترك خلفه مقبرة مثل شهادة الميلاد لم يراها , وكان فيها في موقع المفعول به !!, وما وجدوه فيها لا يختلف عما وجدوه في بقية المقابر الملكية هنا وهناك ؟! . ثم هناك من يقول لك بأن حجر رشيد يعد من أهم الاكتشافات التاريخية , والذي قاد بدوره إلى فك رموز اللغة الهيروغليفية , عن طريق اللص الفرنسي (شامبليون) . والذي سرق جهود العديد من العلماء المسلمين , الذين استطاعوا أن يفكوا رموز اللغة الهيروغليفية مبكرا , مثل جابر بن حيان في كتابه (حل الرموز ومفاتيح الكنوز) , وأيضا العالم ابن وحشية في كتابه (شمس المستهام في معرفة رموز الأقلام ) , وأبو الفيض وغيرهم , ولهم أكثر من كتاب في ذلك (موضوع مقال قريبا) . الحضارة الغربية هي الحضارة الوحيدة في التاريخ التي قامت بسرقة تراث الحضارات الأخرى ونسبته إليها (عالم لصوص) !! . نعود إلى سفينة نوح عليه السلام , حيث أن مكان وجودها جغرافيا وحسب الكتب السماوية والوضعية وأقوال العلماء والمؤرخين المسلمين , لا يتجاوز حدود العراق والشام والجزيرة العربية , وبالتالي فليس هناك داع للبحث عنها في قارة أستراليا أو أوروبا أو حتى القطب المتجمد الشمالي . في الأدبيات الغربية هناك مقولة مشهورة : النور دائما يأتي من الشرق (الأنبياء) , وهناك مثل شرقي يقول : لا يأتي من الغرب ما يسر القلب (الاستعمار , الحروب , ونهب وسلب الثروات) ؟! . لقد تم اكتشاف ما يشبه سفينة متحجرة في تركيا بالقرب من الحدود السورية والعراقية (جبل أرارات) , وأخرى في اليمن قريبا من صنعاء . وكل يدعي وصلا بالسفينة ؟! . ولكن لماذا العالم الغربي بالذات لا يهتم كثيرا بشأن سفينة نوح عليه السلام ؟!! . عندما تم اكتشاف ما يعتقد بأنه سفينة نوح في تركيا (جبل أرارات) , بدأت البعثات الغربية الأثرية والجيولوجية تتوافد على المنطقة , (الهوس في الأثار) . والكثير من هذه البعثات أكدت بأنها هي سفينة نوح التي ورد ذكرها في التوراة ؟! . ثم بعد ذلك تجد أن هذه البعثات وفجأة وبدون سابق إنذار , قد انسحبت من المكان (النمرة غلط) , وتراجعوا عن إدعاءاتهم , وقالوا إن ما تم اكتشافه مجرد تكوينات طبيعية (جولوجية) , تظهر على شكل سفينة , بل وأحيانا على شكل حيوان أو حتى أعضاء جنسية ؟! , وأن هذا يتعارض جيولوجيا من كون الطوفان عم الكرة الأرضية كلها (التوراة) ! . والحقيقة أن هناك ضغوط خفية تمارس ضد البعثات الاستكشافية , سواء كان ذلك في تركيا أو اليمن , بالضبط كما هو الحال مع اكتشاف مخطوطات “خربة قمران” قرب البحر الميت ’ حيث تم التعتيم عليها تحت بند (سري) في جامعة تل ابيب ، لانها سوف تكشف زيف التوراة والانجيل المحرفة ، السبب في عدم الرغبة في اكتشاف سفينة نوح عليه السلام ، يعود إلى أن اكتشاف السفينة سوف ينسف الكثير من المسلمات التي وردت في الكتب المقدسة (أهل الكتاب) , وأيضا الكتب الوضعية مثل (جلجامش) السومرية . ويفقدها جميعا أي مصداقية , ويثبت مصداقية القرآن الكريم والسنة النبوية ، ويعيد صياغة تاريخ البشرية من سيدنا آدم عليه السلام وحتى العصر الحديث . على سبيل المثال التوراة تقول بأن عمر البشرية على الأرض لا يتجاوز (10,000) سنة , وأن الطوفان قد عم الكرة الأرضية كلها , ناهيك عن المبالغة في حجم السفينة والأعداد الهائلة من الحيوانات التي صعدت على السفينة ، والتي في حقيقة الأمر لا تتجاوز عشرة أصناف مثل ( الأغنام والأبقار والجمال والأغنام والحمير ) ، والتي كانت جزء من معاشهم وحياتهم اليومية فقط ، في سورة الانعام مثال لهذه الحيوانات . في الجزء الثاني من المقال سوف نتطرق إلى الجانب العلمي للسفينة وبالذات علم الجيولوجيا .

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى