يبدو أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” قد بدأ يتبع في علاقاته الدولية سياسة حافة الهاوية (التصعيد) , من أجل تحقيق مكاسب سريعة (الابتزاز) . من يعتقد بأن السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي , لا تمثل إلا نفسه فقد جانبه الصواب , فهي تحظى بدعم شبه مطلق , من قبل جميع السلطات الأمريكية (التشريعية , القضائية , التنفيذية) , ومن غالبية الشعب الأمريكي (التطرف) . والمعارضة لا يعدو عن كونها مجرد تفاصيل (فلول) . بعيدا عن الحرب التجارية التي يشنها حاليا على العالم , فإن قيامه بخطف الرئيس الفنزويلي , والتهديد بتكرار السيناريو في في دول أخرى (القائمة تطول) , واليوم القوات الأمريكية تستولي على ناقلتي نفط إحداهما تحمل العلم الروسي , والإدارة الأمريكية تعلن بأنها سوف تحيل طاقمي السفينتين إلى العدالة ؟! , حيث كانتا تقومان بخرق قانون العقوبات الأمريكية , طبعا ليس الدولية . روسيا تطالب بإطلاق طاقم السفينة . ترمب أمريكا يعين مبعوث لجزيرة (غرينلاند) الدنماركية تمهيدا لضمها (الكاوبوي) , وأمين عام حلف الناتو يهدد بإغلاق جميع القواعد الأمريكية في أوروبا , إذا قامت باحتلال جزيرة غرينلاند ؟! , وهذا يعني تفكك ونهاية حلف النيتو , ناهيك عن رغبته في ضم كندا وقناة بنما ..إلخ . لا أعرف هل رأيتم مجلس الشيوخ أو النواب , عقدوا جلسة واحدة لمناقشة هذا الجنون الذي يقوم به الرئيس ؟! , أبدا بل على العكس نجد أن شعبية الرئيس ترتفع , والشعب يصفق له اثناء عرض الرئيس الفنزويلي في شوارع نيويورك !! . يقول أبو القانون المصري عبدالرحمن السنهوري : القانون يكون بين طرفين متساويين في القوة والضعف , وإذا تفاوتت القوة بينهما , فالقانون هو القوة (البلطجة) . في عهد الرئيس الأمريكي ترمب , لم يعد هناك أي وزن للقانون أو المنظمات الدولية (شريعة الغاب) . المتحدث بإسم البيت الأبيض يقول : الرئيس ترمب يرى أن من مصلحتنا ردع العدوان الروسي والصيني في منطقة القطب الشمالي (الاستفزاز) , للمعلومية فإن “بوتين” روسيا لا يقل جنونا عن “ترمب” أمريكا , بوتين يضرب السفن التجارية في البحر الأسود , وترمب يضرب ويخطف السفن التجارية في البحر الكاريبي (زعماء آخر زمن) ؟! . التاريخ يقول : لا توجد قوة في تاريح البشرية استطاعت أن تحكم العالم بشكل مطلق , بينما ترمب واليمين المتطرف في أمريكا يعتقدون ذلك (أمريكا العظيمة) . العالم لن يظل مكتوف الأيدي أمام أوهام القوة المطلقة , التي تعشعش في عقول أمريكا كدولة وحكومة وشعبا , في دراسة وجد أن أكثر الشعوب في العالم مصابة بجنون العظمة هو الشعب الأمريكي , الكل يريد أن يدخل التاريخ حتى لو كان ذلك من أوسخ أبوابه . أخيرا : يبدو أن (الرئيس) في أمريكا يتمتع بصلاحيات واسعة , يحسده عليها فرعون موسى , ونمرود إبراهيم (السلطة المطلقة) , وبقية السلطات مجرد (ديكور) , وخير مثال على ذلك عندما يتكلم الرئيس الأمريكي , تجد كل الوزراء يحركون رؤوسهم (التأمين) على كلامه , والكونجرس ومجلس النواب وحتى الجماهير تصفق له بحرارة , على طريقة الرئيس (كيم) الحفيد في كوريا الشمالية , أو مجرم الحرب (النتن ياهو) كلما ألقى خطاب في الكونجرس الأمريكي (كذابين الزفة) ؟! .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 08/01/2026
- 75570
شاركها
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع
-
أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية يحتفل بزفاف نجله «محمد»منذ أسبوع واحد















تعليق واحد
طيب وبعدين
تعنى هذه نهاية امريكا