/
/
عيد “روس “الجنوب: مقاربة حضارية لقضية الجنوب

عيد “روس “الجنوب: مقاربة حضارية لقضية الجنوب

Picture of أضواء الوطن_علي الشدّادي

أضواء الوطن_علي الشدّادي

إنّ ما شهده عيد _ روس _الجنوب من فعاليات واسعة في مختلف محافظات ومدن الجنوب لا يمكن قراءته فقط في إطاره الاجتماعي بل في دلالته السياسية العميقة. فالتقاء الجنوبيين حول هذه المناسبة يعكس مستوى متقدمًا من الوعي الجماعي بوحدتهم وهويتهم المشتركة ويعبّر عن رغبة شعبية متزايدة في صياغة مستقبلهم على أساس الشراكة والاحترام المتبادل.

لقد تحوّل العيد إلى منصة جامعة تعكس واقع الجنوب اليوم: مجتمع يسعى إلى ترميم نسيجه الداخلي بعد سنوات من الاضطراب ويعيد بناء ثقته بنفسه كفاعل سياسي يمتلك إرادة مستقلة. هذا التكاتف المجتمعي يوفّر الأساس الضروري لأي مسار سياسي جاد، إذ لا يمكن لأي قضية أن تتقدّم دون قاعدة شعبية متماسكة ومعبّأة حول هدف واضح.

وفي هذا السياق يصبح عيد “روس” الجنوب تعبيرًا رمزيًا عن لحظة سياسية فارقة، تعيد التأكيد على أن قضية الجنوب لم تعد مطلب نخب، بل مشروع مجتمع بأكمله. وهو ما يمنح المطالبة بحقوق الجنوب وفي مقدمتها حقه في تقرير مستقبله السياسي، بعدًا أكثر رسوخًا ومصداقية أمام أي حوار أو مسار إقليمي أو دولي.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى