يستحق منتخبنا السعودي الأول لكرة القدم الأفضل، فنيًا وإداريًا، بعملٍ عالي الجودة يواكب المرحلة العالمية غير المسبوقة التي تعيشها الرياضة السعودية، مرحلة جاءت نتيجة الدعم السخي والاهتمام الكبير اللذين يحظى بهما القطاع الرياضي على أعلى المستويات. ولم يعد مقبولًا أن يُدار المنتخب بعقلية الحد الأدنى، أو أن يُقاس الطموح بما كان ممكنًا في الماضي.
إن منتخب الوطن يجب أن يُقدَّم دائمًا وفق هوية فنية واضحة، رفيعة، وفخمة، تعكس قيمة المشروع الرياضي الوطني، وتُترجم هذا الدعم إلى أداء ثابت، وانتصارات متتالية، وحضور قوي في جميع الاستحقاقات. فالنجاحات لا تأتي صدفة، بل تُصنع عبر تخطيط احترافي، وعمل تراكمي، وانسجام كامل بين القرار الإداري والرؤية الفنية داخل الملعب.
وما نرجوه اليوم ليس إنجازًا عابرًا أو فوزًا ظرفيًا، بل منتخبًا يُنافس باستمرار، ويملك شخصية البطل، ويُراكم الانتصارات حتى يبلغ منصات التتويج، محققًا البطولات والإنجازات بكل مسمياتها. هذا هو المؤمَّل، وهذا هو المنتظر، وهذا هو الحد الأدنى لطموح وطن بحجم المملكة العربية السعودية.
ومن هذا المنطلق، فإننا ـ نحن المواطنين وعشّاق المنتخب السعودي ـ نأمل أن نرى ونسمع كل ما يفيد وينفع المنتخب عاجلًا غير آجل، طرحًا صادقًا، ونقدًا بنّاءً، وقرارات جريئة تُصحّح المسار، لا مجاملات تُخدّر الواقع، ولا مسكنات تُرحّل المشكلة بدل حلّها.
لقد ولّى زمن التبرير، وحان وقت العمل الحقيقي. فمنتخبنا يستحق الأفضل… دائمًا وأبدًا، بإذن الله تعالى.














