كلنا نفكّر ، ويسرح بنا الخيال بعيداً ، ولكن أغلب تفكيرنا سطحي عادي ، وقد يكون تفكير سلبي في أمور عادية ، وتافهة ، والأدهى والأمرّ بأنّنّا قد نفكر تفكيراً يقودنا إلى معصية الله ، فعلينا أن نفكّر تفكيراً يقودنا إلى طاعة الله أولاً ، ثمّ إلى ميادين العلم والمعرفة والإبتكار .
هناك أفكار قوية جداً أنتجت ابتكارات نادرة ، وقويّة ، ولكن أهلكت الحرث والنسل ، وأصبحت شؤم على البشرية كالقنبلة الذرية .
فليست كل فكرة قوية ، وغير مألوفة تُعتبر حلاً لمشكلة بل قد تكون دماراً للبشرية .
وكما قيل الأفكار كالطيور كثيرة ، وتسبح في الفضاء تحتاج من يصطادها ، ويحولها إلى منتج مبتكر يخدم البشرية ويسهل حياتهم .
تأتينا الأفكار بين الفينة ، والأخرى !! إذا لم نقيّدها ، ونكتبها ذهبت أدراج الرياح ، فالفكرة صيد ، والكتابة قيد.
فكتابة الأفكار مهما كانت بسيطة تُعتبر حلًّا في حفظ تلك الأفكار من الذهاب دون رجعة .
الأمر الآخر ، والمهم احترام الأفكار ، وعدم إهمالها مهما كانت سهولتها وبساطتها ، وعدم الاهتمام بكلام الناس الذي قد يعيق مسير تلك الأفكار للوصول إلى عالم الابتكارات بل قد يقتل الأفكار وهي في مهدها .
وأريد أن أشير إلى نقطة مهمة في مجال الابتكارات ، وهي أنّ الابتكار حل لمشكلة مهما كان الحل بسيط .
فمثلًا:لو نظرنا لمحلات العصيرات الطازجة كانت هناك مشكلة حول كيفية حمل مجموعة من العصيرات للعملاء !! ففكّر أحدهم بالحاملات الموجودة الآن التي تحمل مجموعة من العصيرات ، بكل سهولة فكرة سهلة ، وبسيطة ، وحصل صاحبها على براءة ابتكار .
لو لم تُحترم هذه الفكرة السهلة والبسيطة لفقدنا هذا الابتكار السهل المريح .
التقيت في معرض إبداع 2026 بالمدينة المنورة بالطالب : باسل عطية الغامدي الحاصل على الميدالية الفضيّة في معرض جنيف للاختراعات في سويسرا ، فأخبرني وقال : عندما كنت في معرض جنيف أضحكتني فكرة لمبتكر سعودي ، وهي عبارة عن جاكيت بمظلّة يقول الطالب باسل حصلت هذه الفكرة التي أضحكتني على الميدالية الذهبية مع مرتبة الشرف .
احترام الأفكار مهما كانت بسيطة ينتج ابتكاراً نحن في أمس الحاجة له وينفع النّاس قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه : ” خيرُ الناسِ أنفعُهم للناسِ “.
إذاً عالم الأفكار عالمٌ جميلٌ ، وخلّابٌ فلا نقتل المتعة باستحقار الأفكار بالذات أفكار أبناءنا وطلابنا .
زادنا الله وإياكم إبداعاً وابتكاراً واحتراماً للأفكار .
والسلام أجمل ختام
بقلم : عبدالله حامد سعيد الشهراني.













