إحدى المعالم الأثرية من بقايا المرافق العثمانية وهي مبنى اسطواني الشكل قطره سبعة أمتار وارتفاعه مثل ذلك وسمك جداره مترا ومادة بنائه من الحجر البحري المسمى شعبيا بالمنقبي وكانت الطاحونة تستخدم لطحن الحبوب بواسطة الأشرعة الهوائية على العهد العثماني . واستخدمت في بداية العهد السعودي لتخزين مواد الوقود لعدم وجود محطات آنذاك منذ عام دخول القنفدة في العهد السعودي الميمون عام ١٣٤٣هج ونالت القنفدة لقب ميناء الوطن الاول من جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله . والطاحونة باقية في مدينة القنفدة حتى اليوم .بجوار متحف القنفدة وتحت إشراف إدارته.
* والقول بأن بناء هذه الطاحونة في القرن ١١ الهجري قول لادليل عليه.كما ورد في بعض المواقع الإعلامية .!
* فلقد بدأ غزو القنفدة من قبل قوات محمدعلي باشا (والي مصر العثماني) بواسطة مفرزة مسلحة دخلت مدينة القنفدة وفتكت ببعض أهلها وهي يومئذ كانت تتبع للسلطة القائمة في مكة المكرمة. وقد تصدى لهذه الحملة طامي بن شعيب المتحمي أمير (إمارة آلمتاحمة ) في طبب بعسير سنة ١٢٢٩ للهجرة خوفا من خطر هذا الغزو الذي يهدد بتمدده في جزيرة العرب إمارته لقربها من القنفدة وهزمها واضطر الناجون من جنودها للفرار بحرا باتجاه جدة. ثم جاءت نجدة عثمانية أخرى بعد ذلك بعام من جدة وكان حظها كسابقتها .!
* ومعلوم أن هذا العام ١٢٢٩ هج كان على عهد الدولة السعودية الأولى في دورها الأول. التي اسقطها لاحقا إبراهيم باشا ابن والي مصر محمدعلي الألباني١٢٣٣ للهجرة بطلب من السلطان العثماني .!
* واستقر الحكم العثماني في القنفدة بعد احتلالها ثم عسير منذ العام ١٢٨٩ للهجرة قرابة ٤٧ عاما .!
وقدجعل العثمانيون من عسير سراة وتهامة (متصرفية ) عثمانية ويتبعها عدة أقضية . والحق به قضاء القنفدة وجعلت القنفدة ميناء عسكريا واقتصاديا لمتصرفية عسير .ولذلك تم بناء المنشآت الخدمية والعسكرية ومنها طاحونة القنفدة للتموين الغذائي للعسكر العثماني .!
* وبحلول العام ١٣٣٠ هج بدأ تلاشى الوجود العثماني في القنفدة لعدة أسباب وأهمها دخول الدولة العثمانية حليفة لألمانيا في الحرب العالمية الأولى (١٩١٤____١٩١٨م) وخسارتهما الحرب أمام الحلفاء
* وقد ذكرالرحالة الفرنسي رينيه في رحلته البحرية ومروره بالقنفدة وجود حصن و مدفعية في جنوب مدينة القنفدة ولعل هذا الحصن احد الحصون لحماية القنفدة من الغارات العسكرية البرية والبحرية .
*ومعلوم ماتعرضت له القنفدة من هجوم بحري من قبل الأسطول الإيطالي ١٩١١م وإغراقه٣ طرادات عثمانية كانت راسية في ميناء القنفدةواسر رابع .!
* لذلك فإن المبني المسمى الطاحونة المبنية بالحجر المنقبي (البحري) على شكل اسطواني كما أسلفنا اسم صحيح لانه يختلف عن بناء القلاع والحصون الأخرى المتخذة للحماية من الهجوم الخارجي ومثله جامع القنفدة المبني كذلك من الحجر المنقبي ٠ .
وكذلك مقر الحكومة ويسمى (القشلة) وبالتركية القشلاق شبيهة بالتي كانت في مدينة القوز جنوب شرق القنفدة ب ٣٠ كيلا وبجانب بئر السوق ولكن الأخيرة كانت مادة بنائها من الطين والأخشاب.! وتحميها أبراج مراقبة صخرية في جهات القوز الأربع كانت قائمة إلى مايقرب من ٧٠ عاما .ولكنها زالت
* وقد استخدم الحجر المنقبي كذلك في تشييد مباني الجمارك بمدينة القنفدة وجامع القنفدة الكبير كما أسلفنا ومقر القائمقام وفي بعض المنازل كقصر صاحبه رستم التركي الذي كان أكثر من دورين ومع الأسف تمت إزالته واستبداله بمبنى سكني حديث . وأزالت بلدية القنفدة لاحقا كذلك مباني الجمارك ..!!!














