تعد بطولة كأس العرب (2025) والتي تقام حاليا في قطر , نقطة تحول في تاريخ الكرة العربية . بعد أن كانت الكثير من المنتخبات العربية تعتذر عن المشاركة في البطولة , إما لأسباب سياسية , أو لعدم القناعة بهذه البطولة , أو تضاربها مع بطولات أخرى , ضيق ذات اليد .. إلخ ، شهدت هذه البطولة مشاركة واسعة من قبل المنتخبات العربية , وتحولت إلى بطولة عالمية تحت مظلة الفيفا (مونديال العرب) . وتحظى البطولة بالاهتمام والمتابعة من قبل الجماهير العربية والعالمية , وتقوم العديد من القنوات الفضائية الدولية بنقلها . وشهدت البطولة العديد من المباريات العالمية , التي كانت تحبس الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة من عمرها (الندية) . وشهدت البطولة تألق العديد من الفرق العربية مثل الأردن وسوريا , بل لا أبالغ إذا قلت بأن المنتخب الفلسطيني يستحق ان يحظى بلقب (الحصان الأسود) في البطولة , على الرغم من خروجه من دور الثمانية بصعوبة بالغة , لقد تم تشكيل الفريق على عجل من هنا وهناك دون إعداد أو حتى معسكر تدريبي , بل وجدنا أن بعض اللاعبين فيه مثل اللاعب “أحمد القاق” , الذي يعد من أشهر اطباء الأعصاب في المستشفي الذي يعمل به في ولاية ساوث كارولينا الأمريكية . تعد بطولة كأس العرب البطولة الوحيدة في العالم , التي تنعكس فيها الخلافات السياسية على المباريات الرياضية . بعض الفرق العربية ليست لديها أي مشكلة في أن تتعرض إلى الخسارة حتى من فريق مغمور , وتتقبل ذلك بروح رياضية عالية , لكن في المقابل ليس لديها أي استعداد في أن تتقبل ذلك من فريق عربي , وينطبق ذلك على المدربين والجماهير والإعلام وحتى بعض المسئولين . وغالبا ما تنتهي بعض هذه المباريات برقم قياسي من الكروت الملونة . وأحيانا بعض المباريات تكاد تخرج عن السيطرة . هذا التعصب والشحن الإعلامي والجماهيري لابد من معالجته من خلال وزراء الرياضة والشباب العرب ( ميثاق شرف) . شهدت البطولة ارتقاء كبير في مستوى المنتخبات العربية (اللعب الجماعي) , وأداء اللاعبين (المهارات الفردية) , وبالذات حراس المرمى (نصف الفريق) , بل لم يعد هنا فوارق كبيرة في المستويات بين الفرق المشاركة . لكن للأسف وجدنا هناك تراجع كبير في مستوى التحكيم ، والذي أدى بدوره إلى تعرض العديد من الفرق المشاركة إلى الظلم , نتيجة للأخطاء التحكيمية القاتلة , وقد قامت لجنة الحكام في الفيفا بإيقاف البعض منهم من البطولة , وأحيانا طاقم المباراة كاملا (السودان والجزائر) , هناك أسباب كثيرة للأخطاء التحكيمية , ولكن عدم الكفاءة , والبعد السياسي , والضغط الجماهيري , وسمعة بعض المنتخبات , وحتى مكانة بعض الدول المشاركة , قد يكون لها دور كبير في ذلك , وهذا بدوره يتطلب استقدام حكام أجانب لقيادة المباريات الحساسة والحاسمة ، وعدم تحديد أسماء حكام المباريات إلا قبل وقت قصير من بدء المباريات . أخيرا : وجدنا العديد من المنتخبات العربية المشاركة تضم العديد من اللاعبين الأجانب , الذين تم تجنيسهم على عجل من أجل تحقيق البطولة , أعتقد أن هذا على المدى البعيد لن ينجح في تحقيق البطولات ولن يكون في صالح تلك الدول , فما حك جلدك مثل ظفرك .
بقلم _ فوزي محمد الأحمدي
أضواء الوطن
- 15/12/2025
- 29929
شاركها
-
تحية تقدير وإجلال لأبنائنا العسكريينمنذ 4 دقائق
-
سعودي وأفتخر
ما شاء الله الله يوفقه نموذج يحتذى به لقوة الإرادة....
-
فيصل الغامدي
امتناني وتقديري....
-
عبدالهادي الصويان
المدير الناجح هو الذي ينجح في تحقيق الأهداف، وينجح في التواص...
-
فاطمة المفرح
دامت حروفك سراجاً ينير طريق الكلمة الطيبة . فقد نظمت من الشع...
-
الاعلامي رشيد البلوي
كتبت فأجدت بورك في قلمك...
أخبار المجتمع














