/
/
لا تبلشون بقصة الضلع وحمود

لا تبلشون بقصة الضلع وحمود

Picture of بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي

بقلم _ سامي عبدالله الثبيتي

كان هذا العنوان من أثر الشاعر الجزل والكبير رشيد الزلامي رحمه الله، الذي ترك بصمته الإدارية واضحة كما في الشعر والمحاورة ، حينما كان رئيسًا على مركز سديرة في الطائف، حيث جسد معنى الإدارة حين أنهى خلافًا بين قبيلتين ببيتين يقول فيها :

لا تبلشون بقصة الضلع وحمود
حمود عاقل والجبل في محله
يكفيه من حيد الجبل خمسة ردود
ماهو بخبلٍ ياكل الضلع كله

هذا الموقف يذكرنا بما طرحه الدكتور غازي القصيبي رحمه الله، الذي أكد أن الإدارة ليست بالقوة بل بالقدرة على التأثير الإيجابي من خلال الحوار وفهم الطبيعة الإنسانية فالاداري المتمكن يعرف متى يتدخل ومتى يترك المبادرة للآخرين، تمامًا كما فعل الزلامي حين استخدم الشعر لإخماد النزاع وتحويل التوتر إلى تفاهم.

هنا نرى أن الشعر والإدارة يمكن أن يتقاطع الإبداع فيهما لتحقيق نتائج ملموسة ، الزلامي استخدم شاعريته كجسر بين العقل والقلب، بينما يذهب القصيبي إلى أن الإدارة تبدأ من فهم الإنسان قبل الإجراءات، وأن الكلمة أحيانًا أفضل من أي إجراء.

و تظل تجربة رشيد الزلامي درسًا حيًا في الإدارة الرشيدة، وتقاطعها مع فلسفة القصيبي دليل على أن القيادة ليست وظيفة فقط، بل فن يتطلب رؤية، صبرًا، وفهمًا للنفس البشرية قبل كل شيء .

اعلان

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى