/
/
جدة تحتفي بتاريخ الحرمين

جدة تحتفي بتاريخ الحرمين

Picture of جدة – محمد ال ماضي

جدة – محمد ال ماضي

برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – تستعد محافظة جدة لاستقبال فعاليات ملتقى ومعرض تاريخ الحج والحرمين الشريفين خلال الفترة من التاسع إلى الثاني عشر من نوفمبر 2025م، الذي تنظمه دارة الملك عبدالعزيز، في حدث ثقافي ومعرفي يعيد قراءة تاريخ أعظم شعيرة إسلامية ويبرز مسيرة العناية السعودية بالحرمين الشريفين على امتداد العصور.

ويمثل الملتقى منصة علمية عالمية تستعرض من خلالها المملكة دورها الريادي في توثيق وتحقيق ودراسة تاريخ الحج، وما صاحبه من تطور عمراني وثقافي وإنساني في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويُنتظر أن يسهم في بناء جسر معرفي بين الماضي والحاضر، من خلال رؤية معاصرة توظف التقنية لخدمة الوعي التاريخي وتقديم التراث الإسلامي بأساليب رقمية تفاعلية حديثة.

ويشارك في الملتقى أكثر من خمسين باحثًا وخبيرًا من مختلف دول العالم، يناقشون عبر جلساته ومحاوره المتعددة التحولات التي شهدها الحج والحرمين الشريفين عبر العصور الإسلامية، مع التوقف عند الملامح العمرانية والفنية التي عكست هوية العمارة الإسلامية في الحرمين الشريفين، ودور المملكة في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بما يتسق مع مكانتها الدينية والحضارية.

ويولي الملتقى اهتمامًا خاصًا بتوظيف التقنيات الحديثة في حفظ وعرض الوثائق والمخطوطات التاريخية، من خلال دمج الوسائط الرقمية والذكاء الاصطناعي والواقع المعزز في توثيق رحلة الحج، وتقديمها بطريقة تفاعلية تتيح للزائر تجربة معرفية متكاملة تستحضر الذاكرة التاريخية للحج عبر القرون.

وأكدت دارة الملك عبدالعزيز أن الملتقى يأتي ضمن جهودها المستمرة في العناية بالمصادر التاريخية المتعلقة بالحرمين الشريفين، وفي إطار رؤيتها بأن تكون المرجع الأبرز في حفظ وتوثيق التاريخ الوطني والإسلامي، مشيرةً إلى أن هذا الحدث يواكب توجهاتها في توظيف البحث العلمي والتقنية الحديثة لخدمة الهوية الوطنية والإرث الحضاري للمملكة.

اعلان

وأوضحت الدارة أن سجلّها الحافل بالإنجازات في مجالات البحث والتوثيق أسهم في بناء قاعدة معرفية متكاملة عن تاريخ الحرمين الشريفين، إذ أنشأت مركز تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأطلقت منصات رقمية متخصصة تتيح الوصول إلى الوثائق والمخطوطات النادرة، إلى جانب إصدار موسوعات علمية نوعية وتنظيم معارض تاريخية متنقلة داخل المملكة وخارجها، توثق تطور خدمة الحرمين الشريفين منذ العصور الإسلامية الأولى وحتى عهد النهضة السعودية الحديثة.

وتُبرز جهود الدارة في مجال توثيق تاريخ الحج ما تمتلكه من خبرة علمية رصينة في جمع ودراسة الوثائق التاريخية الخاصة برحلات الحج ومساراتها القديمة، وتحويلها إلى محتوى رقمي يُتيح للباحثين والجمهور الاطلاع على المراحل التي مرّ بها الحج عبر التاريخ. كما تعمل الدارة على تطوير مشروعها المتخصص في التوثيق البصري للحج والحرمين الشريفين، الذي يسعى إلى إثراء المشهد الثقافي والمعرفي باستخدام أدوات العرض الحديثة.

وفي جانب حفظ التاريخ الوطني، تواصل دارة الملك عبدالعزيز جهودها في توثيق مسيرة الدولة السعودية منذ تأسيسها، من خلال أرشيف ضخم يضم ملايين الوثائق والصور والمخطوطات، إلى جانب برامج تدريبية في الترميم والأرشفة الرقمية، وشراكات بحثية دولية تهدف إلى تبادل الخبرات وترسيخ مكانة المملكة كمنارة للمعرفة التاريخية في العالم الإسلامي.

ودعت الدارة الباحثين والمهتمين وعموم الجمهور إلى المشاركة والتفاعل مع أعمال الملتقى عبر المنصات الرسمية، مؤكدة أن هذا الحدث يشكّل فرصة نوعية لتسليط الضوء على الإرث الإسلامي الخالد، وتعزيز مكانة المملكة كحاضنة لتاريخ الحرمين الشريفين، ووجهة عالمية في توثيق وخدمة ضيوف الرحمن

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى