/
/
الإبل… ما أعظمها من مخلوقات

الإبل… ما أعظمها من مخلوقات

Picture of بقلم _ عيد راشد الرفاعي

بقلم _ عيد راشد الرفاعي

سبحان من خلق فأبدع، وصوّر فأحسن التصوير، وجعل من الإبل مخلوقًا تتجلى فيه عظمة الخالق وقدرته. ما أعظم هذا المخلوق الذي ركبها الأنبياء، وسارت به القوافل عبر الصحارى والقفار، فكانت الرفيق الصبور، والوسيلة التي اختصها الله بصفاتٍ لا يملكها غيرها من الدواب.

لقد خُصّت الإبل بمكانة عظيمة في القرآن الكريم، فقد نزلت سورة كاملة ورد فيها ذكرها وهي سورة الغاشية، قال الله تعالى:
{أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} [الغاشية: 17]،
دعوةٌ للتأمل في هذا الخلق البديع، كيف جعلها الله تتحمّل العطش والجوع وحرارة الشمس، وتسير لمسافاتٍ طويلة بصبرٍ عجيبٍ وقدرةٍ خارقة.

وما ناقة صالح عليه السلام إلا معجزة من معجزات الله في قوم ثمود، كما قال تعالى:
{هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً} [هود: 64].
كانت لهم آية بيّنة شاهدة على قدرة الله وعظمته، ولكنهم ظلموا أنفسهم فعقروها، فكان الهلاك مصيرهم.

إنها الإبل… معجزة الخلق، وسفينة الصحراء التي حملت الرسالات والرجال، ورافقت الأنبياء في دعوتهم وسفرهم، وجعلها الله من آياته الدالة على رحمته وحكمته.
هي المخلوق الذي جمع بين القوة والرفق، بين الصبر والعطاء، بين الجمال والبساطة.

حقًّا، إنها بطلة الصحراء وسفينة الرمال، وملهمة الشعراء والحكماء، وموضوع التأمل في قدرة الله تعالى.
فمن تأمل في خلقها أدرك عظمة الخالق، ومن عرف صبرها تعلّم معنى الثبات في الحياة.

اعلان

فسبحان الله الذي جعل في مخلوقٍ واحدٍ كل هذه الأسرار، وجعل فيه دروسًا وعبرًا لا تنتهي.

شاركها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى